فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 81

الصراع المرير الذى شهدته الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، وما زال في جانبه الأساسى دائرا بعيدا عن الأضواء، كان صراعا قديما تفجر عندما إقترب من نقطة الحسم.

وكان منصب الرئاسة هو الموضع الأكثر مناسبة لتوجيه الضربة القاضية للطرف الآخر. والطرف الخاسر في الإنتخابات لايريد إعطاء الطرف الفائز فرصة توجيه الضربة بهدوء، بل يحاول إرباكه وكسب الوقت عسى أن (يحدث شيئ ما) يغير الموازين جذريا. شيئ مثل إنقلاب عسكرى من الداخل وهذا مستبعد أو ضربة عسكرية قادمة من الأصدقاء في الخارج أمريكا أو إسرائيل أو كلاهما معا وهذا أكثر خطورة ولن يتم لمجرد خاطر"الإصلاحيين"فقط. بل إنه، إن حدث، فسيكون خيارا إنتحاريا بكل معنى الكلمة. ولا أحد في هذا الزمان ينتحر من أجل أحد آخر حتى وإن كان عاشقا متيما، فزمن العشق قد ولى خاصة العشق السياسى. والقضية في إيران الآن هى حول مصير الدولة الإيرانية، هل تعود للثوار الإسلاميين الفقراء المستضعفين الذين دفعوا الكثير من الدماء لأجل إنجاح الثورة ودفاعا عن النظام والدولة؟؟.

أم تبقى الدولة على وضعها الراهن، في قبضة قلة من الأذكياء من السادة اللصوص، المرتبطين بالإمبريالية البنكية الدولية؟؟.

محاولة إغتيال الملا محمد عمر: باكستانية .. أم إيرانية؟؟.

بعد حادث مقتل"عبد العلى مزارى"تزايد الدعم الإيرانى المقدم لحركة المقاومة المسلحة ضد طالبان والتى كان يقودها"أحمد شاه مسعود".

وبعد حادث"مزار شريف"بعام واحد تقريبا أى في الذكرى السنوية الأولى جرت محاولة إغتيال الملا محمد عمر بتفجير شاحنة مفخخة في مقابل مقر إقامته في أحد شوارع قندهار الرئيسية.

ونتيجة لتوافق الحادث مع الذكرى الأليمة إستنتج البعض أن محاولة الإغتيال كانت من تدبير إيران. عدد من كبار مساعدى الملا عمر تبنوا هذا الرأى، كما تبناه من"القاعدة"أبو حفص المصرى مساعد بن لادن ونائبة الأول.

وكنت معارضا لذلك الرأى حيث أن بصمات باكستانية كانت واضحة في الحادث.

ومدير إستخبارات"قندهار"والذى عزله الملا عمر بعد الحادث كانت له بصمات تواطؤ على أقل تقدير. وهروب أصحاب الشاحنة المفخخة في إتجاه القنصلية الباكستانية، ثم دلائل على توجههم بسيارة معدة لهم صوب الصحراء، ومشاهدة البعض لطائرة هيلوكبتر جاءت من باكستان وحطت في الصحراء ثم أقفلت عائدة إلى باكستان مرة أخرى.

كل ذلك وغيره جعلنى أتبنى وجهة نظر تقول ان الحادث من تدبير باكستان وبطلب من أمريكى أو حتى مشاركة في التخطيط والمتابعة .. وهذا أيضا ظهرت له دلائل. الآن .. وبأثر رجعى .. وبعد البرنامج الأمريكى لضرب أفغانستان في عام 2001 م وإسقاط حكم طالبان بذلك البرنامج الذى جمع مع أمريكا كل من باكستان وإيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت