وإذا كان هناك طرف في العراق بدأ القتال على أساس طائفى، فإن ذلك لايعطى مبررا للطرف الآخر لأن يحول دفة القتال صوب الطائفية خاصة مع وجود قوات إحتلال على أرض الوطن.
لذا أقول أن تنظيم القاعدة كان طرفا رئيسيا في جريمة الإنحراف صوب الإقتتال الطائفى في العراق، وذلك لايعفى الطرف الشيعى بأى حال سواء كان هو الطرف البادئ أو كان هو الطرف الآخر.
أما عن دور دول الجوار القريبة أو البعيدة فذلك دور منطقى نابع من (طبيعة الدولة) التى تميل إلى التوسع خاصة على حساب الجوار الضعيف أو المنهار كما في العراق وأفغانستان. ومذهب الدولة أو نظامها السياسى يلعب دورا تابعا لتلك الطبيعة الإفتراسية المركبة فيها، وأعنى كل دولة يسكنها ويقودها بشر. ولا أعلم حتى الآن دولة يسكنها ملائكة أو يحكمها أنبياء.
عن حزب الله في لبنان، قلتم): أنكم لاتعتبرونه حزبا إسلاميا فهو حزب رافضى ولاؤه لإيران وليس لكم علاقة به (.
أما قولكم أخى العزيز أنه حزب غير إسلامى، فهذا ما يخالفكم فيه معظم المسلمين بما فيهم قطاع من السلفية نفسها. كما أنه ليس من المناسب أن تظلوا ممسكين بأيديكم قدرة منح الصلاحية بالإسلام للمنظمات والدول والجماعات. فذلك دور لايوجد من هو مؤهل له/ منفردا / من بين المسلمين.
خاصة مع تعدد المذاهب وتعدد المرجعيات وتنوع أحكامها حتى داخل كل مذهب. ولا يمكن لكم/أو لغيركم/ القطع بصحة إجتهاده الفقهى. فحتى عظماء المجتهدين من وزن الإمام الشافعى رضى الله عنه، كان يقول: (رأيى صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب) .
والقول بأنه رافضى فذلك قول غير صحيح إذا كت تعنى (الرافضة) بتعريفهم الموجود في تاريخ الفرق الإسلامية، أما إذا كان ماتقول هو من باب التنابذ بالألقاب والذى يفسد ذات البين ويوغر الصدور ويفتح الباب لشياطان الفتن، فالقوم لديهم من مدفعية التنابذ وأقوال التشنيع ما يكفى ويزيد ولاداعى لإيراده هنا فالمفروض أن نعمل سويا لتجميع شمل الأمة وليس تمزيقها.
أما عن ولاء حزب الله لإيران فله عدة وجوه:
أولا: أنه لو لم يراع الحزب خصوصية لبنان وطبيعة تركيبته الطائفية والسياسية، وإنفتاح لبنان على كافة التيارات والدول، لولا مراعاة تلك الخصوصية لما إستطاع أن يستمر أو أن ينجح كل ذلك النجاح الكبير عسكريا وسياسيا، بل ويصبح أهم عناصر الساحة اللبنانية ويمتلك تأييدا كبيرا متعدد الطوئف فيكون بذلك مشروعا وطنيا لبنانيا جامعا.
وقد تجلى ذلك الوضع السياسى العبقرى في عبقرية أخرى عسكرية عبرت عن نفسها في إستراتيجية قتاليه ضد إسرائيل في عام 2006. فقد إعتمد الحزب إستراتيجية دفاعية تعتمد الحرب الشعبية أسلوبا للدفاع عن أراضى الوطن اللبنانى