الفصل الثانى:
قصة البيعة العربية
لأمير المؤمنين"الملا محمد عمر"
أولا: بيرل هاربور إيرانية .... ولكن في مزار شريف 1998 م
كانت مأساة القنصلية الإيرانية في مزار شريف في صيف 1998 عنصرا هاما في كيمياء السياسة التحويلية"التى نبغ فيها عبقرى طهران"الشيخ هاشمى رفسنجانى"فى معمله المسمى"تشخيص مصلحة النظام".. عالم الدين والدنيا صانع الملوك والمدير الحقيقى لكل شئ في العاصمة والدولة."
بتلك اللمسة السحرية في مزار شريف بلونها الدموى، تحولت مشاعر العداء الشعبى والحكومى في إيران من أمريكا (الشيطان الأكبر) إلى عدو بديل أقوى وأكثر خطورة هو حركة طالبان.
وبما أن تلك الحركة المتطرفة (طالبان) تشكل خطرا على كل الدنيا بما فيها الولايات المتحدة، فالأمر يستدعى بالضرورة تحالفا إيرانيا أمريكيا لإنقاذ العالم والقضاء على حكم طالبان في أفغانستان.
وعندما إحتل الأمريكيون أفغانستان ومعهم حلف الأطلنطى وحوالى خمسين دولة أخرى، طبلت الدعاية الحكومية في إيران وأشادت بالحكمة السياسية لنظامهم البارع الذى سخر قوة أمريكا لخدمة أهدافة في إسقاط حركة طالبان أخطر أعدائه في المنطقة. وكلما كانت الكذبة ضخمة وسخيفة صدقها كثيرون.
لاشك أن الرئيس الأمريكى"جورج بوش"هو المسئول الأول عن قتل مواطنيه ضمن مؤامرة 11 سبتمبر الكبرى والتى مازات أسرارها طى الكتمان الكثيف حتى عن نواب الشعب. والأرجح انها ستظل كذلك إلى الأبد كما حدث مع أسرار حادثة بيرل هاربور التى إستدرجت إليها اليابان بشكل متعمد كما إستدرج بن لادن إلى كارثة 11 سبتمبر.
ولاشك أيضا أن الرئيس الإيرانى"محمد خاتمى"، وبصورة متطابقة تماما، هو المسئول الأول عن مقتل دبلوماسييه الأحد عشر أو التسعة على إختلاف في التقديرات في مجزرة القنصلية الإيرانية في مزار شريف في صيف عام 1998 قام ذلك الحادث بنفس الدور الوظيفى الذى قامت به أحداث بيرل هاربور وسبتمبر وتحمل نفس اللمسات. بما يشير عند البحث إلى أن العقلية المخططة هى نفسها.
أما التنفيذ الميدانى أو بالأحرى اليد التى ضغطت على الزناد فهى مسألة متغيرة.
وإن كانت ملابسات الظروف وقتها تشير بقوة إلى أن التعاون الأمريكى الإيرانى كان ضروريا من أجل ضمان النجاح. فالقنصلية الإيرانية وقتها كانت تقوم بدور أكبر بكثير من مجرد قنصلية، وكانت تدير واقعيا تحالف الشمال وتشكل مع الروس الأطراف الحقيقية التى تشعل الحرب ضد طالبان.
فى نفس العام 1998 م نفذت عملية"بيرل هاربور"فى"مزار شريف"والتى كانت خطوة هامة للضربة العسكرية القادمة ضد نظام الإمارة الإسلامية في أفغانستان. فى"مزارشريف"لم ينتبه أحد إلى حقيقة كونها أكبر عمليات التمهيد للحرب القادمة