فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 81

يقول الخبراء أنه من فضائل العولمة كان إنتشار"المعلوماتية"وأجهزة الحاسوب وشبكة الإنترنت. الشئ الذى مكن بدوره شباب في الدول الغنية أن يمارسوا أنواعا من الخروج على القانون الذى جعل في إمكان أفرادا قليلين أو حتى شخص واحد من فرض إرادته على دوله كاملة وتهديد"أمنها القومى". والتطورات يستدعى بعضها بعضا. وما كان حكرا على الغرب ينتقل وإن متأخرا إلى الشرق. والفقراء أغبياء ولكنهم أيضا قابلون لإكتساب المعرفة.

وذلك مفيد لكنه قد يشكل خطرا في بعض الحالات. فقد يبدأ الفقراء الذين تعلموا العبث بفاتيح الحاسوب والتسكع على الشبكة الألكترونية. وقد يعثرون على ما يقال أنة"قنبلة الفقراء"أو السلاح الجرثومى.

ولا يدرى أحد إن كان هؤلاء الفقراء، أو بعضهم، أو حتى أحدهم، يمكن أن يلزم نفسه بالإنضبط أو التحلى بضبط النفس الذى هو فضيلة يحتكرها الجبابرة ضمن باقى خيرات الأرض التى حازوها لأنفسهم.

من صبر هؤلاء الجبابرة أنهم يقتلوننا بأسلحة دمار شامل ولكن"منخفض الشدة"حتى نموت بالتقسيط المريح.

وحروبهم الجرثومية والبيولوجية لم تكد تتوقف ضد العالم الفقير منذ عقود خلت شاهدنا في مصر مثلا سلالات من الفئران لها قدرة تخريبية وقدرة على نشر الأوبئة. وهى"فئران سلام"من توليد"معامل سلام"فى إسرائيل، تنتج الجراثيم كما الأقراص المخدرة لشعب مصر وشعوب"الشرق الأوسط الكبير".

وهناك أوبئة تفتك بمحاصيل حيوية لحياة شعوب فقيرة، مثل القمح أو القطن وغيرها. ولإسرائيل مكانة متقدمة في ذلك المجال أيضا.

وشاهدنا بعوضا ينشر"ملاريا مصفحة"تقاوم أى شئ. وهى صناعة أمريكية ظهرت في أفغانستان لأول مرة عام 1989 أثناء معارك المجاهدين في جلال آباد. ثم ظهرت بعد ذلك في بلاد أفريقية منها السودان.

وشاهدنا أمراضا فتاكة من إنتاج مصانع الجبابرة المتخمين. أمراضا وبائية مثل: الإيدز والسارز وحمى الوادى المتصدع ... وفى الأخير وباء إنفلوانزا الطيور ثم إنفلوانزا الخنازير.

لم يعترف الكبار عن مسؤوليتهم عن كل ذلك أو الهدف منه. فالمشهور عن الإيدز مثلا أنه من إنتاج أحد معامل الأبحاث التابعة للمخابرات الأمريكية في القارة المستباحة"أفريقيا".

وفى الأخير جاءت إنفلوانزا الخنازير التى تحولت إلى وباء عالمى ذو قدرة ضعيفة على القتل مع إمكان تحولها فجأة إلى وباء شديد الفتك في أى وقت. وهنا تشير أصابع الإتهام مرة أخرى إلى معامل وكالة الإستخبارات الأمريكية أو وزارة الدفاع.

أصابع إتهام أخرى تشير إلى معامل شركات الدواء العملاقة، تلك الشركات تبتكر الجراثيم والفيروسات وتوزعها على خلق الله، ثم تبادر مشكورة إلى إنفاق مالها لإختراع أمصال وأدوية لتوزعها حول العالم لإنقاذ البشرية. أثناء ذلك وبطريقة عرضية تماما، ربما تجنى المليارات التى بالكاد تطفئ نيران جشعها إلى أن يبتكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت