مجزرة"مزارشريف"كانت علامة فارقة في تاريخ إيران الحديث. وكشف ملابساتها قد يكون مدخلا لا محيد عنه لتفادى الفتنة الطائفية التى تزكى نيرنها أمريكا وإسرائيل ودول الإعتدال العربى. هذا وإلا فإن إيران قد تكون شريكا في الفتنة كنوع من الدور الإقليمى الذى تنادى به لنفسها منذ مساهماتها في كوارث أفغانستان والعراق.
ليس إذا مستغربا إذا جعل الرئيس نجاد على رأس أولويات حكومته الجديدة التحقيق الجدى في مجزرة"مزار شريف"حرصا على بلاده قبل كل شئ، وحرصا على مصير المسلمين في المنطقة والعالم والذى سيكون مهددا بشدة إذا إستمرت مسيرة الثورة المضادة التى سيطرت بطريقة غير دستورية على صلاحيات الحكم في بلاده، والتى أودت بمصائر شعبين هامين في أفغانستان والعراق.
كانت مجزرة القنصلية الإيرانية فى"مزارشريف"خطوة مهمة دشنت مرحلة التحالف الإستراتيجى بين إيران والولايات المتحدة بهدف مكافحة الإرهاب والتطرف الدينى أى الثورة الإسلامية في العالم السنى في الدول المحيطة بإيران مثل أفغانستان وباكستان والعراق. وهو نطاق إستراتيجى لتحالف قد يمتد لأوسع من ذلك حيث أن الأسطول الإيرانى قد أرسل مؤخرا بعض قطعه إلى بحر العرب ومداخل البحر الأحمر في مجهود دولى شعارة مكافحة القرصنة وهو إصطلاح مخادع ومجرد تفريع ثانوى للشعار الأكبر الحرب على الإرهاب. وتعبير"القرصنة"هو مجرد إرهاب لجوعى الصومال الذين نهبت أساطيل العالم ثرواتهم السمكية الكبيرة، وقذفت في مياههم النقية كافة النفايات السامة للعالم الصناعى المجرم. لهذا تكاتف مجرمى العالم وسفاحيه لقتل الجوعى الذين أخرجهم الجوع إلى عرض البحر شاهرين على الناس سيوفهم!! .. ألم يؤيد ذلك، بل وعده واجبا،"أبو ذر الغفارى"رضى الله عنه .. بل واستنكر ألا يفعل ذلك المسلم الجائع الذى لايجد قوت يومه؟؟. أم أن حب أمريكا والرغبة في كسب رضاها أنسى أحباب ذلك الصحابى الكريم أن يذكروا إسمه، بل وأن ويرسلوا مدمراتهم لقتل من أحيا سنته المباركة؟؟!!.
(سألت نفسى سؤالا إفتراضيا: هل إذا شاهدت إحدى المدمرات الإيرانية الصحابى"أبو ذر الغفارى"داخل أحد القوراب الخشبية"للقراصنه"الصوماليين فهل كانت ستطلق عليه النار؟؟ أم أنها ستلقى عليه القبض وتسلمه للعدالة الأمريكية والدولية؟؟.
فوجدت أنها إحتمالات لها وجاهتها إذا كانت ستؤدى إلى رفع العقوبات الدولية أو إلى رفع الحظر عن البرنامج النووى الإيرانى. أما إذا تعلق الأمر بمنح إيران دورا إقليميا يتناسب مع قدراتها فإن البعض في طهران ربما كان مستعدا لتأجيل أو حتى إلغاء ظهور المهدى المنتظر. ولا تسأل عندئذ عن"أبى ذر"الذى قد يصبح لقبه لدى البعض في طهران"أبوذر الإرهابى ("
إن التواجد البحرى الأمريكى الإسرائيلى في بحر العرب والأحمر ومقابل القرن الأفريقى مرتبط بأهداف غاية الخطورة ليس هنا مجال تفصيلها. ومعلوم أن أهمها