فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 81

الولاء والبراء". وهى شيفرات التعارف الخاص بالسلفيين. كما أن هناك شيفرات للتعارف لدى آخرين مثل"الصحوة الإسلامية"و"أبناء الحركة الإسلامية"و"منهج الإعتدال والوسطية". جميعها كليشيهات فخيمة وضخيمة، ولكنها مجرد شيفرات تعارف أو ماركات تجارية في بازار العمل الإسلامى المحترف .. أما عمليا .. فبدون أثار في التطبيق."

ولو أن جزءا صغيرا فقط منها كان قيد التطبيق الجدى لتغيرت أشياء كثيرة جدا. لكن وبكل بساطة لا أحد لديه مجرد النية لفعل ذلك.

)) فلننظر مثلا إلى تجربة الزعيم الصومالى السلفى"شيخ شريف"الذى لم يكد يجلس على كرسى الحكم لدقائق إلا وطالب إخوانه بوضع السلاح فورا. ولما رفضوا إستعان عليهم بالأحباش وباقى جيوش أفريقيا الوثنية. ثم أمدتة الولايات المتحدة على الفور بأسلحة قيمتها 40 مليون دولار ليتمكن من قتل إخوانه بشكل جيد وسريع.

ولنفحص الشيفرات الإسلامية البراقة لدى من يعملون في خدمة الحذاء الأمريكى في حكومات كرزايات أفغانستان والعراق .. ولنتفق الآن /وقد نرجع لذلك مرة أخرى / إلى أن تعريفات الكتب العلمية القديمة لمصطلحات كبيرة كهذه، صحيحة في حد ذاتها لكنها لم تعد كافية. وما يحتاجه العصر هو وضع تعريف تطبيقى عملى ومعاصر لتك المصطلحات الضخمة والخطيرة ))

لم يكن ممكنا أن يتخيل أحد أن يقف الشعب الباكستانى وفى الحقيقة أى شعب في الدنيا وهو يشاهد جيشه الوطنى يقوم بشكل منهجى وحديث بعملية إستئصال دينى وعرقى لفئة من فئات الشعب، وبطلب وإلحاح إمريكى مباشر ووقح، وبتمويل دولى يتحدى الأزمة المالية الدولية وموجات الجوع والبطالة التى تضرب الجنس البشرى كله. ولكن يبدو أن قتل المسلمين يظل دوما في صدارة إهتمام البنوك اليهودية التى تسجد لعظمتها حكومات العالم الكبير منها قبل الصغير ..

وكالعادة قد تتمكن حركة طالبان باكستان من القيام بأعمال بطولية لاشك فيها، ولكنها قد تخسر المعركة في نهاية المطاف، لأنها خسرت تأييد الشعب. وهذا ما حدث في حرب أكتوبر 2001 أمام الغزو الأمريكى لأفغانستان، لأن الشعب الأفغانى إنصرف عن حركة طالبان وضيوفها"الوهابيين"الذين ورطوا البلاد في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

لقد إحتاج الملا عمر وحركة طالبان إلى حوالى ثلاث سنوات لإعادة ربط الشعب بهم مرة أخرى، وإقناعهم بعدالة المعركة وضرورتها الدينية والدنيوية.

الخطر الحقيقى الآن:

هل تنجح سياسة التوريط العربية من القاعدة وغيرها في فك إرتباط الأفغان

بحركة طالبان الأفغانية كما نجحوا بدرجة ملموسة في باكستان؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت