لو أكل الشحم، أو قديد اللحم، أو حنطة ولو قضمًا، فعليه الكفارة؛ لأن هذا مما يقصد به الأكل (1) ، أما إن مضغ سمسمة أو قدرها من جنس ما يوجب الكفارة فتلاشت بالمضغ، ولم يجد لها طعمًا، فلا كفارة، بل ولا فساد لصومه.
لو ابتلع حبة حنطة أو سمسمة ونحوها من خارج فمه أو أكل طينًا أرمنيًا (القرص المختوم) ، وإن لم يعتد أكله، فعليه الكفارة؛ لأنه يؤكل للدواء فكان إفطارًا كاملًا.
لو اعتاد أكل التراب تجب عليه الكفارة بأكله للتراب، أما من لم يعتاد أكل التراب فلا تجب عليه الكفارة.
لو أكل قليلًا من ملح فعليه الكفارة (2) .
لو أكل عمدًا بعد حجامة، أو مسٍّ، أو قبلةٍ بشهوة، أو بعد مضاجعة، ومباشرةٍ فاحشة من غير إنزال، ظانًا أنه أفطر بذلك؛ لأنه ظنّ في غير محله، إلا إذا أفتاه فقيه يعتمد عليه بأنه أفطر بهذه الأشياء، أو سمع الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم) (3) ولم يعرف تأويله، وإن عرف تأويله وجبت عليه الكفارة (4) .
لو اغتاب إنسانًا فظن أن ذلك يفطره ثم أكل بعد ذلك متعمدًا فعليه الكفارة, وإن استفتى فقيهًا أو تأوّل حديثًا؛ لأنه لا يعتد بفتوى الفقيه ولا بتأويله الحديث ههنا؛ لأن ذلك مما لا يشتبه على من له سمة من الفقه، ومثله: لو دهن شاربه فظن أن ذلك يفطر فأكل بعد ذلك متعمدًا فعليه الكفارة وإن استفتى فقيهًا أو تأوّل حديثًا (5) .
لو طاوعت زوجها المكره على وطئها باختيارها فعليها الكفارة (6) .
(1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 99-100، وغيره.
(2) ينظر: الهدية العلائية ص168-169، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 2: 685، وصحيح ابن حبان 8: 301، وغيرهما.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 100، وغيره.
(5) ينظر: البدائع 2: 100، وغيره.
(6) ينظر: الهدية العلائية ص168-169، وبدائع الصنائع 2: 98، وغيرهما.