المطلب السادس: ركن الصوم وحكمه وشروطه:
الأول: ركن الصوم:
الكف عن قضاء شهوتي البطن والفرج (1) .
الثاني: حكم الصوم:
سقوط الواجب عن ذمته ونيل الثواب من الله تعالى (2) .
الثالث: شروط الصوم ثلاثة:
شروط وجوب الصوم، وشروط وجوب الأداء، وشروط صحة الأداء (3) .
وتفصيل الكلام فيها فيما يلي:
أولًا: شروط وجوب الصوم:
يجب صوم رمضان على مَن اجتمع فيه الشروط التالية:
الإسلام؛ فلا يجب الصوم على الكافر حتى لا يخاطب بالقضاء بعد الإسلام، بدليل:
قول - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } (4) ، فالخطاب موجه للمؤمنين فحسب في فرضية الصوم عليهم.
قوله - جل جلاله: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } (5) : أي منكم أيها المسلمون.
إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر من أسلم من الكفار بعد فرضية رمضان بسنوات بقضاء الصيام عما فاتهم، ومن أمثلته:
إذا أسلم الكافر في بعض شهر رمضان فلا يلزمه قضاء ما مضى؛ لأن الواجب لم يثبت فيما مضى، فلا يتصوّر قضاء الواجب.
إذا أسلم في يوم من رمضان قبل الزوال لا يلزمه صوم ذلك اليوم حتى لا يلزمه قضاؤه؛ لأنه لم يكن من أهل الوجوب في أول اليوم (6) .
البلوغ؛ فلا يجب صوم رمضان على الصبي وإن كان عاقلًا، حتى لا يلزمه القضاء بعد البلوغ، بدليل:
قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم, وعن المجنون حتى يعقل) (7) .
(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 313، وغيره.
(2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 81، وتبيين الحقائق 1: 313، وغيرها.
(3) ينظر: الفتاوى الهندية 1: 195، وغيرها.
(4) البقرة: من الآية183.
(5) البقرة: من الآية185.
(6) ينظر: بدائع الصنائع 2: 88، وغيره.
(7) في سنن أبي داود 4: 141، واللفظ له، وجامع الترمذي 4: 32، وحسنه، وصحيح ابن حبان1: 389، وصحيح ابن خزيمة 2: 102، وغيرها.