المبحث الرابع عشر
المطلب الأول: العمرة:
أولًا: حكمها:
العمرةُ سنةٌ مؤكّدةٌ (1) لمَن استطاع على ما سبق، فعن جابر - رضي الله عنه: (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هي؟ قال: لا، إن تعتمر فهو أفضل) (2) .
ثانيًا: وجوه اختلاف العمرة عن الحج:
وأحكام إحرامها، وفرائضها، وواجباتها، وسننها، ومحرماتها، ومفسدها، ومكروهاتها، وإحصارها، وجمعها، وإضافتها، ورفضها، كحكمها في الحج، وهي لا تخالف الحجّ إلا في أمور يسيرة، ومنها:
إنها ليست بفرض.
إنه ليس لها وقت معيّن، بل جميع السنة وقت لها إلا أنها تكره في خمسة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، مع صحة وقوعها.
إنها لا تفوت.
ليس فيها وقوف بعرفة، ولا مزدلفة، ولا رمي، ولا جمع، ولا خطب.
ليس لها طواف القدوم.
لا يجب بعدها طواف الصدر.
لا تجب بدنة بالجماع قبل طوافها بل تجب شاة.
عدم وجوب البدنة بطوافها جنبًا أو حائضًا أو نفساء.
إن ميقاتَها الحلّ لجميع الناس بخلاف الحج فإن ميقاته لأهل مكة الحرم.
إنه يقطع التلبية عند الشروع في طوافها.
إنه لا مدخل للصدقة بالجناية في طوافها.
ثالثًا: فرائضها:
الطواف ونيّته.
الإحرام، وفيه فرضان: النية والتلبية (3) كما سبق.
رابعًا: واجباتها:
السعي بين الصفا والمروة.
الحلق والتقصير.
خامسًا: صفتها:
(1) هذا عند الحنفية والمالكية، وذهب الشافعية والحنابلة على الأظهر عندهما إلى أنها واجبة. ينظر: الحج والعمرة ص129، وغيرها.
(2) في صحيح ابن خزيمة 4: 356، وجامع الترمذي 3: 270، وقال: حسن صحيح.
(3) وعند الشافعية أركان العمرة خمسة: الإحرام، والطواف، والسعي، وإزالة الشعر، والترتيب بين الأركان على النسق المذكور، وخالف المالكية والحنابلة فلم يقولوا بركنية الحلق أو التقصير على القول بركنية السعي عند الحنابلة. ينظر: الحج والعمرة ص130، وغيرها.