الفصل الثالث
في السنن والمكروهات والأعذار
والقضاء والكفارة
المطلب الأول: سنن الصوم ومستحباته وما لا يكره فيه:
يسن للصائم السحور، والسنة فيه هو التأخير؛ لأن معنى الاستعانة فيه أبلغ (1) ، بدليل:
عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) (2) .
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) (3) .
عن يعلى - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة يحبها الله عز وجل: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، وضرب اليدين أحدهما بالأخرى في الصلاة) (4) .
أنه يستعان به على صيام النهار.
يسنّ تعجيل الإفطار إذا غربت الشمس بدليل:
عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) (5) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، إن اليهود والنصارى يؤخرون) (6) .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -، قال - جل جلاله: (أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا) (7) .
(1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 105، وغيره.
(2) في صحيح مسلم 2: 770، وصحيح ابن خزيمة 3: 215، وصحيح ابن حبان 8: 254، وغيرها.
(3) في صحيح البخاري 2: 678، وصحيح مسلم 2: 770، وغيرهما.
(4) في المعجم الكبير 22: 263، والمعجم الأوسط 7: 269، وغيرهما.
(5) في صحيح ابن حبان 8: 273، وغيره.
(6) في صحيح ابن حبان 8: 273، والمستدرك 1: 596، وسنن أبي داود 2: 305، وغيرها.
(7) في جامع الترمذي 3: 83، وسنن البيهقي الكبير 4: 237، وصحيح ابن حبان 8: 276، وغيرها.