المبحث الخامس
الإحرام
المطلب الأول: حكمه وشروطه:
أولًا: حكم الإحرام:
لزوم المضي وعدم إمكان الخروج من الإحرام إلا بما يلي:
عمل النسك الذي أحرم به، وإن أفسد الإحرام بالجماع.
عمل عمرة إن فاته الحج.
ذبح الهدي في الإحصار بالحج أو العمرة.
نية الرفض في الجمع بين النسكين مع ترك الأعمال في بعض الصور المفروضة من المسائل، أو بالشروع في الأعمال في صور أخرى ولو بلا نية الرفض في صور، كما سيأتي.
وجوب القضاء إذا خرج بغير فعل ما أحرم به كما في الفوات والإحصار أو بفعله فاسدًا كما في الجماع (1) .
ثانيًا: شرائط صحته:
الإسلام، كما سبق.
النيّة، وبيانها فيما يلي:
إن شرط النية أن تكون بالقلب، فينوي بقلبه ما يحرم به من حج، أو عمرة، أو قران، أو نسك من غير تعيين، وذكره باللسان مع ذلك أفضل، وليس بشرط ولو نوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه صح، وإن جرى على لسانه خلاف ما نوى بقلبه فالعبرة بما نوى لا بما جرى، فلو لَبَّى بحجّة ونوى بقلبه العمرة، أو لَبَّى بعمرة ونوى بقلبه الحج، أو لَبَّى بهما جميعًا ونوى أحدهما، أو لَبَّى بأحدهما ونوى كليهما، فالعبرة بما نوى (2) . ومن فروعها:
لو أحرم بالحجّ ولم ينو فرضًا ولا تطوعًا فهو فرض.
لو نوى عن الغير أو النذر أو النفل كان عمّا نوى وإن لم يحج للفرض.
لو نوى للمنذور والنفل، قيل: فهو نفل، وقيل: نذر (3) .
لو نوى فرضًا ونفلًا، فهو فرض.
لو نوى نصف نسك، أو نوى حَجًّا لا يطوف له ولا يقف، فعليه نسك أو حج كامل.
(1) ينظر: اللباب والمسلك ص104، وغيرها.
(2) ينظر: لباب المناسك ص113، وغيرها.
(3) والنفل قول محمد، وهو الأظهر والأحوط، والنذر قول أبي يوسف، وهو أوسع. ينظر: المسلك المتقسط ص120، وغيرها.