الصفحة 184 من 400

لو أحرم على ظنّ أنه عليه نذر، فتبيَّن عدمه، لزمه المضي لشروعه، وإن أفسده يلزمه قضاؤه، وإن أحصر يلزمه أيضًا على الصحيح (1) .

إنه يصح إحرامه مبهمًا (2) ، بأن نوى الإحرام من غير تعيين حجّة أو عمرة صحَّ إحرامه، ويلزمه المضي في أحد النسكين، وله أن يجعله لأيهما شاء قبل أن يشرع في أعمال أحدهما، فإن لم يعيِّن فله التفصيل الآتي:

إن طاف ولو شوطًا كان إحرامه للعمرة وإن لم يقصد بطوافه العمرة.

إن وقف بعرفة قبل الطواف صار إحرامه للحجّة وإن لم ينو بالوقوف الحج (3) .

إن أحصر قبل الأفعال أو فاته الوقوف أو جامع تعيّن للعمرة.

إن أحرم مبهمًا أولًا، ثم أحرم ثانيًا بحجّة، فالإحرام الأول للعمرة.

إن أحرم مبهمًا أولًا، ثم أحرم ثانيًا بعمرة، فالإحرام الأول للحجة.

إن أحرم مبهمًا أولًا، ثم أحرم ثانيًا مبهمًا، فهو قارن (4) .

(1) هذا ما صححه في الغاية، وفي البزدوي وكشف الأسرار شرح المنار لا يلزمه القضاء. ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص120، وغيرها.

(2) ينظر: لباب المناسك ص119، وغيرها.

(3) هذا مذهب الحنفية والمالكية، وعند الشافعية والحنبلية فلا بد عندهم من التعيين، فلو عمل شيئًا من أركان الحج أو العمرة قبل التعيين لا يجزئه ولا يصح فعله. ينظر: الحج والعمرة ص44.

(4) ينظر: اللباب ص119، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت