الصفحة 285 من 400

المبحث الحادي عشر

القِران والتمتع

المطلب الأول: القِران:

وتفصيل الكلام فيه فيما يلي:

أولًا: تعريفه:

وهو أن يجمع الآفاقي بين العمرة والحج سواء كان متصلًا بأن ينويهما معًا أو مقرنًا، أم كان منفصلًا بأن يدخل إحرام الحج على العمرة قبل أكثر طواف العمرة ولو من مكة، ويؤدّيهما في أشهر الحج.

والقران أفضل من التمتع والإفراد (1) ؛لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجّ قارنًا، عن أنس - رضي الله عنه - قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لبيك عمرة وحجًا) (2) .

ثانيًا: شرائط صحته:

أن يحرم بالحج قبل طواف العمرة كلّه أو أكثره، فلو أحرم به بعد أكثر طوافها لم يكن قارنًا.

أن يحرم بالحج قبل إفساد العمرة.

أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل الوقوف بعرفة، فلو لم يطف لها حتى وقف بعرفة بعد الزوال ارتفضت عمرته وبطل قرانه، وسقط عنه دمه، ولو طاف أكثره، ثم وقف، أتم الباقي منه قبل طواف الزيارة.

أن يصونهما عن الفساد؛ فلو أفسدهما بأن جامع قبل الوقوف وقبل أكثر طواف العمرة بطل قرانه، وسقط عنه دمه، وإن ساقه معه يصنع به ما شاء.

أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج، فإن طاف الأكثر قبل أشهره لم يصر قارنًا، وإن طاف الأقل قبلها والأكثر فيها كان قارنًا.

أن يكون آفاقيًا، ولو حكمًا، فلا قران للمكي إلا إذا خرج إلى الآفاق قبل أشهر الحج.

عدم فوات الحجّ؛ فلو فاته لم يكن قارنًا، وسقط الدم (3) .

ولا يشترط في صحة القرآن ما يلي:

عدم الإلمام، فيصحّ من كوفيّ رجع إلى أهله بعد طواف العمرة، ومن مكيّ خرج إلى الآفاق، وسيأتي معنى الإلمام الصحيح والفاسد في شروط التمتع.

إحرام القارن من الميقات، فلو أحرم بهما أو بأحدهما بعد الميقات، ولو من مكة يصير قارنًا ولكن مع الإساءة.

(1) ينظر: الوقاية ص259، واللباب ص284-285، وغيرها.

(2) في صحيح مسلم 2: 905.

(3) ينظر: اللباب اص285-287، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت