الباب الثالث
صدقة الفطر
وتسمّى زكاة الفطر، وزكاة رمضان، وزكاة الصوم، وصدقة الصوم، وصدقة الرؤوس، وزكاة الأبدان (1) .
المطلب الأول: دليل وجوب صدقة الفطر:
عن ابن عمر - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين) (2) ، ومعنى فرض: أي قدر أداء الفطر؛ لأن الفرض في اللغة التقدير، قال - جل جلاله: { فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } (3) : أي قدرتم.
عن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (أدّوا صاعًا من بر أو قمح بين اثنين أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير عن كل حر وعبد وصغير وكبير) (4) .
عن ابن عمر - رضي الله عنهم: (أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن كل صغير وكبير حرًا أو عبدًا صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر فعدل الناس بعد بمدين من بر) (5) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهم: (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض صدقة رمضان نصف صاع من بُر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر على العبد والحرّ، والذكر والأنثى ) ) (6) .
إنها واجبةًً لا فرضًا; لأن الفرض اسم لما ثبت لزومه بدليل مقطوع به, ولزوم هذا النوع من الزكاة لم يثبت بدليل مقطوع به، بل بدليل فيه شبهة العدم، وهو خبر الواحد (7) .
المطلب الثاني: شرائط الوجوب:
(1) ينظر: معارف السنن 5: 299، وينظر: زكاة الفطر أحكامها ونوازلها المستجدة ص83-138.
(2) في صحيح مسلم 2: 677، واللفظ له، وصحيح البخاري 2: 547، وغيرهما.
(3) البقرة: من الآية237.
(4) في سنن الدارقطني 2: 150، وغيره.
(5) في صحيح ابن خزيمة 4: 86، وصحيح ابن حبان 8: 94، وغيرهما.
(6) في مسند أحمد 1: 351، وسنن الدارقطني 2: 152، وغيرهما.
(7) ينظر: بدائع الصنائع 2: 69، وغيره.