الصفحة 119 من 400

يحرم الوطء ودواعيه؛ لقوله - جل جلاله: { وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } (1) ، فألحق به دواعيه وهو اللمس والقبلة؛ لأن الجماع محظور فيه لنص، فيتعدّى إلى دواعيه (2) .

المطلب السابع: مبطلات الاعتكاف:

الجماع؛ سواء كان عامدًا أو ناسيًا نهارًا أو ليلًا ولو خارج المسجد؛ لأنه محظور بالنص، فكان مفسدًا له كيفما كان، بخلاف الصوم حيث لا يفسد به إذا كان ناسيًا، والفرق أن حالة المعتكف مذكرة كحالة الإحرام والصلاة وحالة الصيام غير مذكرة (3) .

الإنزال بدواعيه سواء كان عامدًا أو ناسيًا، ومن فروعه:

لو جامع فيما دون الفرج أو قبل أو لمس فأنزل فسد اعتكافه؛ لأنه في معنى الجماع وإن لم ينزل لا يفسد؛ لأنه ليس في معنى الجماع ولهذا لا يفسد به الصوم (4) .

لو أمنى بالتفكر أو بالنظر لا يفسد اعتكافه (5) .

الردة عن الإسلام ـ والعياذ بالله ـ ولا يكون عليه قضاء فيها؛ لأن الردة تسقط ما وجب عليه قبلها.

الإغماء والجنون إن داما وقتًا يفوته الصوم بسبب عدم إمكان النية، ويقضي الاعتكاف فيهما.

الخروج بلا بعذر ولو ناسيًا (6) كما سبق.

(1) البقرة: من الآية187.

(2) ينظر: الوقاية ص245، والتبيين 1: 352، وغيره.

(3) ينظر: الوقاية ص245، والمبسوط 3: 123، والتبيين 1: 352، وغيرهما.

(4) ينظر: التبيين 1: 352، والوقاية ص245، والمبسوط 3: 123، وغيرهما.

(5) ينظر: المبسوط 3: 123، والتبيين 1: 352، والوقاية ص245، وغيرهما.

(6) ينظر: الهدية العلائية ص185، والتعليقات المرضية ص185، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت