الصفحة 118 من 400

فإن ذهب حصة من الوقت في خروجه من اعتكافه بلا عذر، ولو كان ناسيًا، فإنه يفسد الواجب وهو المنذور وعليه قضاؤه، أما اعتكاف السنة المؤكدة والمستحب فإنه ينتهي بخروجه بلا عذر (1) .

المطلب السادس: ما يجوز وما لا يجوز للمعتكف:

يأكل ويشرب وينام في المسجد؛ إذ أن قضاء هذه الحاجات لا ينافي المسجد حتى لو خرج لأجلها يفسد اعتكافه (2) .

يبيع ويشتري ما بدا له من التجارات من غير إحضار السلعة؛ لأن المسجد محرز عن حقوق العباد وفيه شغله بالسلع وجعله كالدكان فيكره (3) .

يكره صمت يعتقده أنه عبادة وهو منهي عنه (4) ، أما الصمت للاستراحة فغير مكروه (5) ، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يتم ـ أي اليتم ـ بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل) (6) .

يلازم قراءة القرآن والحديث والعلم والتدريس وسير النبي - صلى الله عليه وسلم - وقصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحكايات الصالحين وكتابة أمور الدين، وأما التكلم بغير الخير فإنه يكره لغير المعتكف فما ظنك بالمعتكف (7) .

(1) ينظر: الهدية العلائية ص184، وغيرها.

(2) ينظر: الوقاية ص245، والمبسوط 3: 118، والتبيين 1: 351، وغيرهما.

(3) ينظر: التبيين 1: 351، والوقاية ص245، والمبسوط 3: 122، وغيرهما.

(4) ينظر: المبسوط 3: 122، والتبيين 1: 351، وغيره.

(5) ينظر: شرح ابن ملك ق65/أ، وشرح ملا مسكين ص73، وغيرهما.

(6) في سنن أبي داود 3: 115، وسنن البيهقي الكبير 6: 57، والمعجم الأوسط 1: 95، والمعجم الصغير 1:169، وغيرها، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334: رجاله ثقات.

(7) ينظر: التبيين 1: 351، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت