الصفحة 213 من 400

المبحث السادس

المطلب الأول: صفة الطواف:

إذا أراد الشروع فيه ينبغي أن يضطبع قبله بقليل: وهو أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر، ويكون المنكب الأيمن مكشوفًا، وهو سنة في كلِّ طواف بعده سعي.

ثم يقف مستقبل البيت بجانب الحجر الأسود ممّا يلي الركن اليماني، بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه، ويكون منكبه الأيمن عند طرف الحجر، فينوي الطواف، وهذه الكيفية مستحبة، والنيّة فرض.

ثم يمشي مارًا إلى يمينه حتى يحاذي الحجر، فيقف بحياله ويستقبله، ويبسمل ويكبّر ويحمد ويصلي ويدعو، فيقول: (( بسم الله، والله أكبر، ولله الحمد، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )، ويرفع يديه عند التكبير حذاء منكبيه أو أذنيه مستقبلًا بباطن كفيه الحجر، ولا يرفعهما عند النية فإنه بدعة (1) ، ومما ورد:

عن ابن عمر - رضي الله عنه - (كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله اكبر) (2) .

عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يقول إذا استلم الحجر: (اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك واتباعًا لسنة نبيك) (3) .

(1) ومكروهة عند الأئمة الأربعة. ينظر: المسلك المتقسط ص144، وغيرها.

(2) في مصنف عبد الرزاق 5: 33،وسنن البيهقي الكبير 5: 79،وغيرها. وسنده صحيح. ينظر: إعلاء السنن 10: 74، وغيره.

(3) في سنن البيهقي الكبير 5: 79، والمعجم الأوسط 1: 157، وغيرها. وإسناده حسن. ينظر: إعلاء السنن 10: 75، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت