الصفحة 108 من 400

الباب الثاني

الاعتكاف

المطلب الأول: تعريف الاعتكاف ومشروعيته:

الأول: تعريفه:

أولًا: لغة: الإقامة على الشيء ولزومه وحبس النفس عليه ومنه قوله: { مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ } (1) ، وقوله - جل جلاله: { يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ } (2) ، والعكف: الحبس والوقف قال - جل جلاله: { وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه } (3) . (4)

ثانيًا: اصطلاحًا: هو لبث (5) صائم في مسجد جماعة بنيّته (6) . قال - جل جلاله: { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ } (7) ، والمعنى اللغوي فيه موجود مع زيادة وصف (8) .

مسجد الجماعة: ما له إمام ومؤذن وتؤدّى فيه الصلوات الخمس أو لا تؤدّى (9) .

المسجد الجامع: ما تقام فيه الجمعة (10) ، فيصح الاعتكاف فيه وإن لم يصلوا فيه الصلوات كلها (11) .

الثاني: مشروعيته:

أولًا: من القرآن:

قال الله - جل جلاله: { وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد } (12) ، فالإضافة إلى

المساجد المختصة بالقرب وترك الوطء المباح لأجله دليلٌ على أنه قربة.

ثانيًا: من السنة:

عن ابن عمر - رضي الله عنه: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان) (13) .

(1) الانبياء: من الآية52.

(2) الأعراف: من الآية138.

(3) الفتح: من الآية25.

(4) ينظر: طلبة الطلبة ص26، والمغرب ص324، وغيرهما.

(5) لبث: أي مكث. ينظر: مختار الصحاح ص589، وغيره.

(6) ينظر: الوقاية ص244، وغيرها.

(7) البقرة: من الآية125.

(8) ينظر: تبيين الحقائق 1: 347، وغيره.

(9) قال أبو يوسف ومحمد: يصح في كل مسجد، وصحح. ينظر الهدية العلائية ص183، وغيره.

(10) ينظر: التعليقات المرضية ص183، وغيره.

(11) ينظر: الهدية العلائية ص183، وغيرها.

(12) البقرة: من الآية187.

(13) في صحيح مسلم 2: 830، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت