الصفحة 286 من 400

تقديم إحرام العمرة على الحج، فإن قَدَّمَه عليها، فلها الحالات التالية:

إن كان أدخلها عليه قبل طواف القدوم يصير قارنًا مسيئًا، وعليه دم الشكر.

إن كان بعد الشروع فيه ولو شوطًا، فهو أكثر إساءة من الأول، وعليه دم شكر، ويستحب له رفض العمرة.

إن كان بعد الطواف أو أكثره، فهو أكثر إساءة، وعليه دم جبر، ويستحب له رفض العمرة.

إن أدخل العمرة بعد الوقوف لم يكن قارنًا، وعليه دم رفضها حتمًا سواء أحرم بها قبل الحلق، أو بعده في أيام التشريق (1) ، فإن رفضها يجب دم لرفضها وعمرة مكانها، وإن مضى أجزأه وعليه دم جبر (2) .

ثالثًا: صفة القران:

أن يحرم بالعمرة والحج معًا من الميقات أو قبله وهو الأفضل، ويقول: (( اللهم إنّي أريد العمرة والحج فيسرهما لي وتقبلهما منّي، نويت العمرة والحج، وأحرمت بهما لله تعالى، لبيك بعمرة وحجة ) )إلى آخره.

لو قدم العمرة على الحجّ في النيّة والتلبيّة والدعاء استحبابًا، وإذا قدَّم الحج في الذكر جاز وإن قدَّمه إحرامًا كُره.

لو اكتفى بالنية ولم يذكرهما في التلبية جاز، ويستحب ذكرهما فيها ولو مرّة.

لو كان نسكاه عن غيره، يقول: (( اللهم إنّي أريد العمرة والحج عن فلان، وأحرمت بهما لله تعالى عنه ) ) (3) .

فإذا دخل مكة بدأ بأفعال العمرة، وإن أخّر العمرة في الإحرام، فيطوف لها سبعًا مضطبعًا فيه، ويرمل في الثلاثة الأول، ثم يصلي ركعتيه ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يطوف للقدوم، ويضطبع، ويرمل إن قدم السعي، ثم يقيم حرامًا، وحج كالمفرد.

فإن أتى بطوافين وسعيين لهما كره بأن يطوف أربعة عشر شوطًا: سبعة أشواط للعمرة، وسبعة لطواف القدوم للحج، ثم يسعى لهما (4) .

(1) ينظر: لباب المناسك ص287-288، وغيرها.

(2) ينظر: المسلك المتقسط ص288، وغيرها.

(3) ينظر: اللباب ص284-285، وغيرها.

(4) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص259، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت