الصفحة 287 من 400

لو طاف طوافين، وسعى سعيين للعمرة والحج، ولم ينو الأول للعمرة، والثاني للحج، أو نوى العكس أو نوى مطلق الطواف، ولم يعيّن، أو نوى طوافًا آخر تطوعًا أو غيره يكون الأول للعمرة، والثاني للقدوم، وكره له ذلك (1) .

رابعًا: هدي القارن والمتمتع:

يجب على القارن والمتمتع هدي شكر؛ لما وفَّقه الله تعالى للجمع بين النسكين في أشهر الحج بسفر واحد، وأدناه شاة، وكل ما هو أعظم، فهو أفضل، والأفضل لهما سوقه معهما، ولكل منهما أن يأكل من هديه، ويطعم مَن شاء غنيًا، أو فقيرًا، ويستحبّ أن يتصدَّقَ بالثلث، ويطعم الثلث، ويدخر الثلث، أو يهدي الثلث، ولا يجب التصدق بشيء منه، قال - جل جلاله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (2) ، وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة) (3) .

ويسقط وجوب الدم بالذبح، فلو سُرِق بعد الذبح لم يجب غيره.

الأول: شرائط وجوبه:

القدرة عليه.

صحة القران أو التمتع.

العقل والبلوغ والحرية، فيجب على المملوك الصوم لا الهدي.

ويختص بالمكان؛ وهو الحرم. والزمان؛ وهو أيام النحر، وأول وقته طلوع الفجر من يوم النحر، فلا يجوز قبله، وآخره من حيث الوجوب غروب الشمس من آخر أيام النحر، وفي حق السقوط عن الذمة لا آخر له إلا أنه مقيد بالمكان، والوقت المسنون بعد طلوع الشمس يوم النحر.

ويجب أن يكون بين الرمي والحلق.

ويسن الذبح في أيام النحر بمنى، ويجوز بمكة والحرم كله، ولو مات قبل الذبح فعليه الوصية به، فإن لم يوص سقط وإن تبرع عنه الوارث صحّ (4) .

(1) ينظر: لباب المناسك ص289-290، والوقاية ص259، وغيرها.

(2) البقرة: 196.

(3) في صحيح مسلم 2: 955.

(4) ينظر: اللباب ص290-291، والوقاية ص259، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت