الصفحة 288 من 400

ولا ينوب ذبح الأضحية عن دم المتعة أو القران؛ لأنه أتى بغير ما عليه، فلا أضحية على المسافر؛ ولأن دم التمتع غير دم الأضحية، فلا يكون أحدهما عن الآخر (1) .

الثاني: بدل الهدي:

إذا عجز القارن أو المتمتع عن الهدي بأن لم يكن في ملكه فضل عن كفاف قدر ما يشتري به الدم، ولا هو في ملكه وجب الصيام عليه عشرة أيام، فيصومه ثلاثة أيام قبل الحج وسبعة بعده، قال - جل جلاله: { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} (2) .

الثالث: شرائط صحّة صيام الثلاثة:

أن يصوم الثلاثة بعد الإحرام بهما في القارن، وبعد إحرام العمرة في المتمتع.

أن يكون في أشهر الحج، وأن يقع قبل يوم النحر.

أن ينوي من الليل.

أن يكون عاجزًا عن الهدي في أيام النحر، فلا يعتبر قدرته قبلها، ولا بعدها، ومن فروعه:

لو صام الثلاثة، وهو قادر، ثم عجز يوم النحر جاز صومه.

لو صام فقيرًا ثم أيسر يوم النحر، فإن كان قبل الحلق بطل الصوم، ووجب الدم، وإن كان بعده صح الصوم ولا شيء عليه، وإن لم يتحلل حتى مضت أيام النحر، فأيسر لم يجب الهدي وأجزأ صومه.

الرابع: شروط صحّة صوم السبعة:

تبييت النيّة وتقديم الثلاثة.

أن يصوم بعد أيام التشريق.

ويستحب أن يصوم الثلاثة متتابعة آخرها يوم عرفة، هي السابع والثامن والتاسع؛ لأن الصوم بدل الهدي فيستحب تأخيره إلى آخر وقته رجاء أن يقدر على الأصل (3) .

ولا يجب التتابع في الثلاثة، ولا في السبعة، ولكن يستحبّ ويجوز صيام السبعة بمكّة، والأفضل أن يصومَها بعد الرجوع إلى أهله (4) .

خامسًا: قران المكي:

(1) ينظر: رمز الحقائق 1: 122، ورد المحتار 196، وغيرها.

(2) البقرة: 196.

(3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 288، وغيرها.

(4) ينظر: لباب المناسك ص291-296، ومجمع الأنهر 1: 288، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت