الصفحة 289 من 400

لا قران لأهل مكة، ولا لأهل المواقيت ـ وهم الذين منزلهم في نفس الميقات ـ ولا لأهل الحل ـ وهم الذين بين المواقيت والحرم ـ، فمَن قرن منهم كان مسيئًا، وعليه دم جبر، ويلزمه رفض العمرة، فإذا رفضها فعليه دم الرفض، وإن لم يرفض قدَّمَ الجمع مع الأساءة عليه، وهو دم الجبر؛ لأن شرعيتهما للترفه بإسقاط إحدى السفرتين، وهذا في حق الآفاقي.

لو دخل الآفاقي مكة في أشهر الحج بعمرة فأفسدها، ثم أحرم بمكة بعمرة وحجّة رفض العمرة؛ لأنه صار كالمكي، ولو خرج إلى الآفاق فقرن كان قارنًا.

لو خرج المكي إلى الآفاق قبل أشهر الحج، وقيل: ولو فيها، صح قرانه، ولزمه دم شكر (1) .

المطلب الثاني: التمتع:

وتفصيل أحكامه فيما يلي:

أولًا: تعريفه:

هو الجمع بين الحج والعمرة في أشهره في سنة واحدة بلا إلمام بأهله إلمامًا صحيحًا (2) .

والتمتع أفضل من الإفراد (3) .

ثانيًا: شرائط صحته:

أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج.

أن يقدِّم إحرام العمرة على الحج.

أن يطوف لها كله أو أكثره قبل إحرام الحج.

عدم إفساد العمرة، فلو أحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم أفسدها وأتمها على الفساد، وحلّ منها ثم حجّ من عامه ذلك قبل أن يقضيها لم يكن متمتعًا.

عدم إفساد الحج.

عدم الإلمام بالأهل إلمامًا صحيحًا.

(1) ينظر: اللباب ص269-267، ودرر الحكام 1: 237-238، وجلاء الأذهان ق15/أ، والوقاية ص261، وغيرها.

(2) ينظر: غرر الأحكام 1: 235-236، ورد المحتار 2: 196، والهداية 1: 156، وشرح الوقاية ص261، وغيرها.

(3) ينظر: لباب المناسك ص298، والوقاية ص259، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت