الصفحة 290 من 400

والإلمام الصحيح: وهو أن يرجع إلى وطنه حلالًا، فإن حلَّ من عمرته، ورجع إلى أهله، ثم حجّ لم يكن متمتعًا (1) .

والإلمام الفاسد: وهو أن يرجع حرامًا إلى وطنه، فإن رجع قبل الطواف أو بعده قبل الحلق، ثم عاد وحجّ كان متمتعًا، أو يكون فيمن ساق الهدي وإن رجع إلى وطنه حلالًا، فيبقى متمتعًا (2) .

والرجوع إلى داخل الميقات بمنزلة مكة، وإلى خارجه غير بلده، قيل: هو كمكة، وقيل: هو كمصره.

أداؤهما في سنة واحدة، فلو طاف للعمرة في أشهر الحج من هذه السنة، وحج من السنة الأخرى لم يكن متمتعًا، وإن لم يلم بينهما أو بقي حرامًا إلى الثانية.

عدم التوطن بمكّة، فلو اعتمر ثم عزم على المقام بمكة أبدًا لا يكون متمتعًا، وإن عزم شهرين مثلًا وحج كان متمتعًا.

أن لا يدخل عليه أشهر الحج وهو حلال بمكة أو محرم، إلا أن يعود إلى أهله فيحرم بعمرة فيكون حينئذ متمتعًا.

أن يكون من أهل الآفاق؛ والعبرة للتوطن، فلو استوطن المكي في المدينة مثلًا فهو آفاقي، ولو استوطن الآفاقي بمكة، فهو مكي، ومَن كان له أهل بمكة وأهل المدينة واستوت إقامته فيهما فليس بمتمتع (3) .

تنبيه: تمتع المكي:

(1) وعند محمد اشترط أن يكون طواف العمرة كله أو أكثره والحج في سفر واحد، فلو رجع إلى أهله قبل إتمام الطواف، ثم عاد وحجّ، فإن كان أكثر الطواف في السفر الأول لم يكن متمتعًا، وإن كان أكثره في الثاني كان متمتعًا. ينظر: اللباب ص300، وغيرها.

(2) ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 236، وغيرها.

(3) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص298-302، وعمدة الرعاية 1: 340، والوقاية ص259، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت