الصفحة 185 من 400

إنه يصح إحرامه بأن يحرم بما أحرم به غيره معلقًا (1) ؛ لما روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: (قدم علي - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليمن، فقال: بما أهللت، قال: بما أهل به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت) (2) . أما إن أحرم بما أحرم به غيره ولم يعلم بما أحرم به غيره، فحكم إحرامه حكم إحرام المبهم، كما سبق، فيلزمه حجة، أو عمرة، وإن فات تعيّن للعمرة، وكذا لو أحصر (3) .

التلبية أو ما يقوم مقامها من الذكر، أو تقليد البدنة مع السوق؛ لأنهم صرحوا أنه لا يدخل في الإحرام بمجرد النية، بل لا بد من التلبية أو ما يقوم مقامها، حتى لو نوى ولم يلبِّ لا يصير محرمًا، والمعتمد أنه يصير شارعًا بالنية لكن عند التلبية، كما يصير شارعًا في الصلاة بالنية لكن عند التكبير لا بالتكبير (4) ، قال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: (فاغتسلي ثم أهلي بالحج) (5) ، وأمره - صلى الله عليه وسلم - على الوجوب (6) ، وتفصيل أحكام التلبية والتقليد فيما يلي:

ما يتعلق بالتلبية:

(1) وهذا عند الجمهور، ينظر: المسلك المتقسط مع اللباب ص100، الحج والعمرة ص44، وغيرها.

(2) في صحيح البخاري 2: 564، وصحيح مسلم 2: 914، وغيرها.

(3) ينظر: لباب المناسك ص119، وغيره.

(4) وعن أبي يوسف ومالك الشافعي وأحمد: أنه يصير محرمًا بمجرد النية. ينظر: المسلك المتقسط ص100، والحج والعمرة ص43، وغيرها.

(5) في صحيح مسلم 2: 881، وغيرها.

(6) ينظر: إعلاء السنن 10: 42، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت