الصفحة 80 من 400

يسن السواك آخر النهار كأوله (1) ، ولو كان رطبًا أو مبلولًا بالماء؛ لأنه ليس فيه من الماء قدر ما يبقى في الفم من البلل بعد المضمضة، ولكن استحب بعضهم البصاق بعد المضمضة ولو مرة (2) , بدليل:

عن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك، وهو صائم) (3) .

عن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (من خير خصال الصائم السواك) (4) ؛ إذ وصف الاستياك بالخيرية مطلقًا من غير فصل بين المبلول وغير المبلول, وبين أن يكون في أول النهار وآخره؛ لأن المقصود منه تطهير الفم, فيستوي فيه المبلول وغيره أول النهار وآخره, كالمضمضة (5) .

(1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - يكره آخر النهار. ينظر: التنبيه ص46، وتحفة المحتاج 3: 435، وأسنى المطالب 1: 423، وغيرها.

(2) وقال أبو يوسف: إذا كان مبلولًا يكره . وقال الشافعي: يكره السواك في آخر النهار كيفما كان. ينظر: البدائع 2: 106، والهدية ص171، وغيرهما.

(3) في جامع الترمذي 3: 104، وحسنه، وسنن الدارقطني 2: 202، ومسند أحمد 3: 445، والأحاديث المختارة 8: 182، وغيرها.

(4) في سنن ابن ماجة 1: 536، وسنن البيهقي الكبير 4: 272، وسنن الدارقطني 2: 203، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير3: 486 بالحسن.

(5) ينظر: بدائع الصنائع 2: 106، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت