الصفحة 306 من 400

وهي أن يحرم بها من الحلِّ كإحرام الحج، ويتقي فيها ما يتقي في الحج، فإذا دخل مكّة بدأ بالمسجد، وطاف برمل واضطباع، وقطع التلبية عند أول إستلام الحجر، وطاف سبعة أشواط، وأكثره وهو أربعة منها ككله في حقّ التحلل، وأمن الفساد، ثم صلّى ركعتيه، وخرج للسعي، فسعى كالحجّ ثم حلق وحلّ.

سادسًا: وقتها:

السنة كلها وقت لها إلا أنه يكره تحريمًا إنشاء إحرامها في الأيام الخمسة، وإن أدّاها بإحرام سابق لا بأس، ويستحب أن يؤخّر حتى يمضي الأيام ثم يفعلها، ولو أهلّ فيها بالعمرة، ولو بعد الحلق من الحجّ يؤمر برفضها، فإن لم يرفضها ومضى فيها صحّ ولا دم عليه؛ لأنه لم يقع له إدخال عمرة على حجّة.

ويكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة، ومن بمعناهم.

وأفضل أوقاتها شهر رمضان فعمرة فيه تعدل حجة،فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -،قال- صلى الله عليه وسلم: (عمرة في رمضان تقضي حجة معي) (1) ، ولو اعتمر في شعبان وأكملها في رمضان، فإن كان طاف أكثره في رمضان فهي رمضانية، وإلا فشعبانية، ولا يكره الإكثار منها، بل يستحب.

وأفضل مواقيتها لمَن بمكة التَّنعيم والجعرانة، بدليل:

عن عائشة رضي الله عنها ، قالت:(يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم

فاعتمرت بعد الحج) (2) .

عن أنس - رضي الله عنه -، (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر من الجعرانة) (3) .

المطلب الثاني: الحجّ عن الغير:

تمهيد:

(1) في صحيح البخاري 2: 659، وغيره.

(2) في صحيح البخاري 2: 594، وصحيح مسلم 2: 879، وغيرها.

(3) في صحيح البخاري 1525، وصحيح ابن خزيمة 4: 362، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت