الدَّرَاورْدِي، عَن عُمارةَ بن غزيةَ، عَن نافعٍ، عَن ابْن عمرَ، قالَ رسولُ اللهِ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"إِن اللهَ يحبُّ أَن تُؤتَى رُخَصُهُ كَمَا يكرَهُ أَن تُؤتَى معصيتهُ".
وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَن عَائِشَة قَالَت:"رخصَ رسولُ الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِي أمرٍ فتنزه عَنهُ نَاس، فبلغَ ذلكَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فغضبَ حَتَّى بانَ الغضبُ فِي وجهِهِ، ثمَّ قالَ: مَا بالُ أقوامٍ يرغبونَ عَما رخص لي فِيهِ، فواللهِ لأَنا أعلمُهم باللهِ، وأشدهم لهُ خشيَة".
214 -مَسْأَلَة:
سفر المعصيةِ لَا يبيحُ الترَخُّصَ، خلافًا لأبي حنيفةَ وداودَ.
لنا: {فَمن اضْطر غير بَاغ وَلَا عَاد} .
النقاش الْمُقْرِئ - وَلَيْسَ بِثِقَة - ثَنَا عبد الرحمنِ بنُ يحيى الزبيدِيّ، نَا عبدُ اللهِ ابنُ عبدِ الْجَبَّار الخبائري، ثَنَا الحكم بن عبد الله - واه - حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن عائشةَ:"أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قالَ: ثلاثةٌ لَا يقصرُونَ الصَّلاة؛ الفاجرُ فِي أفقهِ الفقهِ، وَالْمَرْأَة تزورُ غير أَهلهَا، والرَّاعي".
كَذَا قَالَ:"أفقهُ الْفِقْه"- وَهَذَا من تخبيط النقاش.
وَصَوَابه: ابْن عدي، ثَنَا هنبل بن مُحَمَّد، نَا عبد الله بن عبد الجبارِ، نَا الحكمُ بِسَنَدِهِ، وَقَالَ:"التاجرُ فِي أفقهِ، والمرأةُ تزورُ [غير] أَهلهَا، والرَّاعي".
قَالَ أحمدُ بن حَنْبَل: كل أَحَادِيث الحكمِ موضوعةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: كذابٌ.