قَالَ: وَاحْتَجُّوا بِمَا رووا عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ:"الخليط أَحَق من الشَّفِيع، وَالشَّفِيع أَحَق من غَيره"فَهَذَا الحَدِيث لَا يعرف.
سعيد فِي"سنَنه": نَا ابْن الْمُبَارك، عَن هِشَام بن الْمُغيرَة الثَّقَفِيّ، قَالَ: قَالَ الشّعبِيّ. قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"الشَّفِيع أولى من الْجَار، والجارُ أولى من الْجنب".
535 - [مَسْأَلَة] :
إِذا اشْترى أَرضًا فِيهَا زرعٌ، أَو ثمرٌ، لم تجب الشُّفْعَة فيهمَا.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: تجب.
لنا حَدِيث (م) جَابر - من سَمعه مِنْهُ أَبُو الزبير - قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"الشُّفْعَة فِي كل شرك؛ فِي أَرض، أَو ربعٍ، أَو حائطٍ".
فَلم تثبت شُفْعَة فِي سوى ذَلِك.
536 - [مَسْأَلَة] :
لَا شُفْعَة فِي مَا لَا يقسم، كالحمام والرَّحا.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة بِالشُّفْعَة.
وَعَن أَحْمد نَحوه.
وَعَن مَالك كالمذهبين.
قَالَ سعيد بن مَنْصُور: نَا ابْن أبي الزِّنَاد، حَدثنِي مُحَمَّد بن عمَارَة، أَن أَبَا بكر بن مُحَمَّد قَالَ:"خطب عمر النَّاس، فَقَالَ: لَا شُفْعَة فِي بِئْر، وَلَا فحلٍ".
وَقد روى أَصْحَابنَا أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ:"لَا شُفْعَة فِي فنَاء وَلَا طَرِيق وَلَا منقبةٍ".
المنقبةُ: الطَّرِيق الضّيق بَين الْقَوْم؛ لَا تمكن قسمته.