فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 100

وَجَلَّ فِي ذَلِكَ {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} إِلَى قَوْلِهِ {يَمْكُرُونَ} ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّئ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا، ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ كُلَّمَا أُتِي بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً، ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَاهُمْ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَفَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَجَاوَزَ وَتَرَكَ الْمُثْلَ).

قال الهيثمي: (فيه أحمد بن أيوب بن راشد وهو ضعيف [1] .

قال أبو الحسن غفر الله له: أحمد بن أيوب بن راشد الضبي البصري، ذكره ابن حبان في الثقات [2] وقال: ربما أغرب، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [3] ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا يُعرف عن أحد من الأئمة أنه تكلم فيه بجرح، وقد روى عنه جمع، منهم البخاري في الأدب المفرد، وعبدالله بن أحمد في السنة وزيادات المسند، فإطلاق تضعيفه غير سديد.

والحديث في بعض ألفاظه نكارة، لكنَّ عزْم النبي صلى الله عليه وسلم على التمثيل بالمشركين للذي رآه في حمزة يتقوى بكثرة الطرق، وهو مشهور عند أهل السير، وإن اختلف الرواة في عدد الذين عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على التمثيل بهم من المشركين.

وروى الدارقطني [4] بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُيِّئَ لِلْقِبْلَةِ ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءَ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً , قَالَ: قَالَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ

(1) مجمع الزوائد (6/ 120) .

(2) الثقات (8/ 19) .

(3) (2/ 40) وقد فرق فيه بين أحمد بن أيوب الضبي، وأحمد بن أيوب بن راشد البصري، وهما واحد، ولم أر من فرق بينهما غيره، وفي السنة لعبدالله بن الإمام أحمد قال: حدثنا أحمد بن أيوب بن راشد الضبي ... (2/ 40) فبان أن لا فرق والله تعالى أعلم.

(4) سنن الدارقطني (5/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت