فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 100

رَأَى حَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ , قَالَ: (( لَئِنْ ظَفَرْتُ بِقُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِثَلَاثِينَ مِنْهُمْ ) )فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} الْآيَةَ).

قال الدارقطني عقبه: (عبدالعزيز بن عمران [1] ضعيف) .

المسألة الثالثة: وقد اختلف أهل العلم في هذه الآية وهل هي مما نُسخ حكمه أم لا، واختُلِف على الأول في وجه نسخها، وقد حكى الطبري رحمه الله في ذلك ثلاثة أقوال.

الأول:

أنها (نزلت من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقسموا حين فعل المُشركون يوم أُحد ما فعلوا بقتلى المسلمين من التمثيل بهم أن يجاوزوا فعلهم في المُثْلة بهم إن رزقوا الظفر عليهم يومًا، فنهاهم الله عن ذلك بهذه الآية وأمرهم أن يقتصروا في التمثيل بهم إن هم ظفروا على مثل الذي كان منهم، ثم أمرهم بعد ذلك بترك التمثيل، وإيثار الصبر عنه بقوله {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ} فنسخ بذلك عندهم ما كان أذن لهم فيه من المُثلة [2] .

ورواه الطبري بإسناده عن الشعبي وعطاء بن يسار وابن جريج.

الثاني:

(وقال آخرون: نسخ ذلك بقوله في براءة {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} قالوا: وإنما قال {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} خبرًا من الله للمؤمنين أن لا يبدءوهم بقتال حتى يبدءوهم به، فقال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [3] .

وقد روى الطبري رحمه الله هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند مسلسل بالضعفاء.

(1) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (6/ 350) .

(2) جامع البيان (17/ 322) .

(3) جامع البيان (17/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت