فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 100

( {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُون} قال: ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا [1] .

الثالث: أنها في الباغي من المسلمين، حكاه ابن عطية عن مقاتل فقال:

(فقال مقاتل: الآية في المجروح ينتصف من الجارح بالقصاص [2] .

وذكره ابن الجوزي دون نسبة.

المسألة الثالثة: وقد حكى أهل العلم عن طائفة من أصحاب هذه الأقوال أنهم ذهبوا إلى نسخ الآية، وذكر ابن الجوزي قولين في وجه نسخها عند من رآه:

القول الأول: أنها منسوخة بآية السيف وهو قول بعض من ذهب إلى أن الآية في المشركين، وحكاه عن ابن زيد قال ابن الجوزي رحمه الله:

(اختلفوا في هذه الآية، فذهب بعض القائلين بأنها في المشركين إلى أنها منسوخة بآية السيف، وهو مذهب جماعة منهم ابن زيد، وكأنهم يشيرون إلى أنها أثبتت الانتصار بعد بغي المشركين فلما جاز لنا أن نبدأهم القتال دل على نسخها [3] .

وقد روى الطبري في تفسيره هذا القول بإسناده عن ابن زيد [4] .

القول الثاني: وحكاه ابن الجوزي فرعًا على القول بأن الآية في البغاة من المسلمين ولم ينسبه لأحد، فقال:

(وللقائلين بأنها في المسلمين قولان:

أحدهما: أنها منسوخة بقوله {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ} فكأنها نبهت على مدح المنتصر، ثم أعلمنا أن الصبر والغفران أمدح، فبان وجه النسخ.

(1) جامع البيان (21/ 547) .

(2) المحرر الوجيز (5/ 39) ، وانظر تفسير مقاتل (3/ 180) .

(3) نواسخ القرآن (2/ 567) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت