فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 100

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقد تقدم [1] .

وجه الدلالة من الآية على مسألتنا:

ووجه الدلالة عموم الآية في كل سيئة، وقوله سبحانه {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ} (سيئة) اسم جنس، وهي وإن كانت نكرة في سياق الإثبات، إلا أن العموم مستفاد من قرائن السياق.

وإنما يقابل سيئة قتل الكفار لأطفالنا ونسائنا، سيئةُ قتلنا لأطفالهم ونسائهم، فهذا هو الجزاء المماثل لسيئتهم، فكان مشروعًا.

فهذا ما يتعلق بقول الله سبحانه وتعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ، وفي باقي الآية {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} حض على العفو، وترغيب فيه، وندب إليه، وتحذير من الظلم، إما بابتداء العدوان، أو بالإرباء في جزائه، فكلاهما ظلم والله لا يحب الظالمين، وقد تقدمت الإبانة عن موضع العفو وموضع العقاب ومكان كل منهما، والله أعلم.

(1) مجموع الفتاوى (28/ 182 - 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت