فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 2311

فصل في نزولها:

هي مكيّة في قول الجماعة، إلّا أنّ بعضهم يقول: فيها مدنيّ، فروي عن ابن عباس أنه قال: هي مكيّة إلّا ثمان آيات: من قوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إلى قوله تعالى:

نَصِيرًا «1» ، وهذا قول قتادة. وقال مقاتل: فيها من المدنيّ: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ «2» وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ «3» وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ «4» وقوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ «5» وقوله تعالى: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ «6» وقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ والتي تليها «7» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الإسراء (17) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)

قوله تعالى: سُبْحانَ.

(889) روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم أنه سئل عن تفسير «سبحان الله» ، فقال: «تنزيه الله عن كل سوءٍ» ، وقد ذكرنا هذا المعنى في سورة البقرة «8» .

قال الزجاج: و «أسرى» : بمعنى: «سيَّر عبده» ، يقال: أسريت وسريت: إِذا سرت ليلًا. وقد جاءت اللغتان في القرآن، قال الله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (4) «9» .

وفي معنى التّسبيح ها هنا قولان: أحدهما: أن العرب تسبِّح عند الأمر المعجب، فكأن الله تعالى عجَّب العباد مما أسدى إِلى رسوله من النعمة. والثاني: أن يكون خرّج الرّدّ عليهم، لأنه لمّا حدّثهم

ضعيف جدا. أخرجه البزار 3082 والحاكم 1/ 502 من طريق عبد الرحمن بن حماد عن حفص بن سليمان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن تفسير ...

الحديث. صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: بل لم يصح، فإن طلحة منكر الحديث، قاله البخاري، وحفص واه وعبد الرحمن، قال أبو حاتم: منكر الحديث. قلت: فهو إسناد ضعيف جدا، مسلسل بالضعفاء.

(1) سورة الإسراء: 73، 75.

(2) سورة الإسراء: 80. []

(3) سورة الإسراء: 17.

(4) سورة الإسراء: 60.

(5) سورة الإسراء: 73.

(6) سورة الإسراء: 76.

(7) سورة الإسراء: 74 و 75.

(8) سورة البقرة: 32.

(9) سورة الفجر: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت