فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2311

قوله تعالى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ قد شرحناه في الحجر «1» . والمجرمون ها هنا: المشركون. قوله تعالى: لا يُؤْمِنُونَ بِهِ قال الفراء: المعنى: كي لا يؤمنوا. فأما العذاب الأليم، فهو عند الموت.

فَيَقُولُوا عند نزول العذاب هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ أي: مُؤَخَّرون لنؤمِن ونصدِّق.

(1062) قال مقاتل: فلمّا أوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالعذاب، قالوا: فمتى هو؟ تكذيبًا به، فقال الله تعالى: أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ.

قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ قال عكرمة: عُمُرَ الدنيا. قوله تعالى: ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ أي: من العذاب. وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بالعذاب في الدنيا إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ يعني:

رسُلًا تنذرهم العذابَ. ذِكْرى أي: موعظة وتذكيرًا.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 210 الى 212]

وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (210) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212)

قوله تعالى: وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ.

(1063) سبب نزولها أن قريشًا قالت: إِنما تجىء بالقرآن الشياطين فتُلقيه على لسان محمد، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.

قوله تعالى: وَما يَنْبَغِي لَهُمْ أي: أن ينزلوا بالقرآن وَما يَسْتَطِيعُونَ أن يأتوا به من السماء، لأنهم قد حِيل بينهم وبين السَّمع بالملائكة والشُّهُب. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ أي: عن الاستماع للوحي من السماء لَمَعْزُولُونَ فكيف ينزلون به؟! وقال عطاء: عن سماع القرآن لمحجوبون، لأنهم يُرْجَمون بالنجوم.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 213 الى 220]

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217)

الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

قوله تعالى: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ قال ابن عباس: يحذِّر به غيره، يقول: أنت أكرمُ الخَلْق عليَّ، ولو اتَّخذتَ من دوني إِلهًا لعذَّبتُك.

قوله تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ.

(1064) روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلّم حين أنزل الله تعالى

لا أصل له. ذكره البغوي في «تفسيره» 3/ 399 عن مقاتل بدون إسناد. ومقاتل متهم بوضع الحديث.

عزاه المصنف لمقاتل، وهو متروك يضع الحديث.

صحيح. أخرجه البخاري 2753 و 3527 و 4771 ومسلم 206 والترمذي 3185 والنسائي 6/ 248- 249 وأحمد 2/ 333 وابن حبان 646 و 6549 والبيهقي 6/ 280 والبغوي 3744 من طرق من حديث أبي هريرة.

واللفظ الأول للبخاري، واللفظ الأخير لمسلم. قال: «لما أنزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلّم قريشا، فاجتمعوا فعم وخص، فقال: يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحما سأبلّها ببلالها» .

(1) الحجر: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت