فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2311

(فصل في نزولها:) روى العوفي، وابن أبي طلحة، وأبو صالح عن ابن عباس، أن سورة (الأعراف) من المكّيّ، وهذا قول الحسن، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء، وجابر بن زيد، وقتادة. وروي عن ابن عباس، وقتادة أنها مكّيّة، إلّا خمس آيات أوّلها قوله تعالى: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ «1» .

وقال مقاتل: كلّها مكّيّة، إلّا قوله: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ إلى قوله: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ «2» فإنهنّ مدنيّات.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأعراف (7) : آية 1]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المص (1)

فأما التفسير، فقوله تعالى: المص قد ذكرنا في أول سورة البقرة كلامًا مجملًا في الحروف المقطعة أوائلَ السور، فهو يعم هذه أيضًا.

فأما ما يختص بهذه الآية ففيه سبعة أقوال: أحدها: أن معناه: أنا الله أعلم وأفضل، رواه أبو الضحى عن ابن عباس. والثاني: أنه قَسَمٌ أقسم الله به، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثالث:

أنها اسم من أسماء الله تعالى، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والرابع: أن الألف مفتاح اسمه «الله» ، واللام مفتاح اسمه «لطيف» ، والميم مفتاح اسمه «مجيد» ، قاله أبو العالية «3» . والخامس: أن المص اسم للسورة، قاله الحسن. والسادس: أنه اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة. والسابع: أنها بعض كلمة. ثم في تلك الكلمة قولان: أحدهما: المصوّر، قاله السدي. والثاني: المصير إلى كتاب أنزل إليك، ذكره الماوردي.

[سورة الأعراف (7) : آية 2]

كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)

قوله تعالى: كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ قال الأخفش: رفع الكتاب بالابتداء. ومذهب الفراء أن الله تعالى اكتفى في مفتَتَح السور ببعض حروف المعجم عن جميعها، كما يقول القائل: «اب ت ث»

(1) سورة الأعراف: 163. []

(2) سورة الأعراف: 172.

(3) هذه الأقوال الأربعة واهية لا برهان عليها، وهي بعيدة جدا، وكذا ما بعدها، والصواب في ذلك أن يقال: الله أعلم بمراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت