فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2311

منصور اللغوي، وأيوب: أعجمي، ويونس: اسم أعجمي. قال أبو عبيدة، يقال: يُونُس ويُونِس بضم النون وكسرها، وحكى أبو زيد الأنصاري عن العرب همزة مع الكسرة والضمّة والفتحة. وقال الفراء:

يونس بضم النون من غير همز لغة أهل الحجاز، وبعض بني أسد يقول: يؤنس بالهمز، وبعض بني عُقيل يقول: يونس بفتح النون من غير همز. والمشهور في القراءة يونُس برفع النون من غير همز. وقد قرأ ابن مسعود، وقتادة، ويحيى بن يعمر، وطلحة: يؤنس بكسر النون مهموزا. وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران والجحدري: يُونَس بفتح النون من غير همز. وقرأ أبو المتوكل: يؤنس بفتح النون مهموزًا. وقرأ أبو السّماك العدوي: يونِس بكسر النون من غير همز. وقرأ عمرو بن دينار برفع النون مهموزًا.

وهارون: اسمٌ أعجمي، وباقي الأنبياء قد تقدم ذكرهم. فأما الزبور، فأكثر القرّاء على فتح الزَاي، وقرأ أبو رزين، وأبو رجاء، والأعمش، وحمزة بضم الزاي. قال الزجاج: فمن فتح الزاي، أراد: كتابًا، ومن ضم، أراد: كتُبًا. ومعنى ذكر «داود» أي: لا تنكروا تفضيل محمد بالقرآن، فقد أعطى الله داود الزبور. وقال أبو علي: كأنَّ حمزة جعل كتاب داود أنحاء، وجعل كلَّ نحو زبرًا، ثم جمع، فقال:

زُبُورًا. وقال ابن قتيبة: الزَّبُور فَعُول بمعنى مفعول، كما تقول: حلوب وركوب بمعنى: محلوب ومركوب، وهو من قولك: زبرت الكتاب أزبره زبرًا: إِذا كتبته، قال: وفيه لغة أخرى: الزُبور بضم الزاي، كأنه جمع.

[سورة النساء(4): آية 164]

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا (164)

قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا تأكيد كلّم بالمصدر يدل على أنه سمع كلام الله حقيقة.

روى أبو سليمان الدمشقي، قال: سمعت إِسماعيل بن محمد الصفّار يقول: سمعت ثعلبا يقول: لولا أن الله تعالى أكّد الفعل بالمصدر، لجاز أن يكون كما يقول أحدنا للآخر: قد كلمتُ لك فلانًا، بمعنى:

كتبت إِليه رقعة، أو بعثت إِليه رسولًا، فلما قال: تكليمًا، لم يكن إِلا كلامًا مسموعا من الله.

[سورة النساء (4) : آية 165]

رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)

قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ أي: لئلا يحتجوا في ترك التوحيد والطاعة بعدم الرسل، لأن هذه الأشياء إِنما تجب بالرّسل.

[سورة النساء (4) : آية 166]

لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166)

قوله تعالى: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ في سبب نزولها قولان:

(388) أحدهما: أن النبي عليه السلام دخل على جماعة من اليهود، فقال: «إِني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله» ، فقالوا: ما نعلم ذلك. فنزلت هذه الآية، هذا قول ابن عباس.

(389) والثاني: أن رؤساء أهل مكّة أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: سألنا عنك اليهود، فزعموا أنّهم

ضعيف. أخرجه الطبري 10854 عن ابن عباس به بسند ضعيف لجهالة محمد بن أبي محمد شيخ ابن إسحاق.

باطل. ذكره الواحدي في «أسباب النزول» 375 عن الكلبي بدون إسناد، والكلبي متهم بالوضع، فخبره لا شيء، بل هو باطل، فإن سورة النساء مدنية وسؤالات أهل مكة ومجادلاتهم مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت