فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2311

قال أبو سليمان الدّمشقي: ويقال لها: سورة الطّول «1» . وهي مكّيّة! قاله ابن عباس، والحسن:

ومجاهد، وعكرمة، وقتادة. وحكي عن ابن عباس وقتادة أنّ فيها آيتين نزلتا بالمدينة: قوله: الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ والتي بعدها «2» . قال الزّجّاج: وذكر أنّ الحواميم كلّها نزلت بمكّة.

قال ابن قتيبة: يقال: إنّ «حم» اسم من أسماء الله أضيفت هذه السّورة إليه. كأنه قيل: سورة الله، لشرفها وفضلها، فقيل: آل حاميم، وإن كان القرآن كلّه سور الله، وإنّ هذا كما يقال: بيت الله، وحرم الله، وناقة الله، قال الكميت:

وجدنا لكم في آل حاميم آية ... تأوّلها منّا تقيّ ومعرب «3»

وقد تجعل «حم» اسما للسّورة، ويدخل الإعراب ولا يصرف، ومن قال هذا في الجميع:

الحواميم، كما يقال: «طس» والطّواسين. وقال محمّد بن القاسم الأنباري: العرب تقول: وقع في الحواميم، وفي آل حميم، أنشد أبو عبيدة:

حلفت بالسّبع اللّواتي طوّلت ... وبمئين بعدها قد أمئيت

وبمثان ثنّيت فكررت ... وبالطّواسين اللّواتي ثلّثت

وبالحواميم اللّواتي سبّعت

فمن قال: وقع في آل حاميم، جعل حاميم اسما لكلّهنّ ومن قال: وقع في الحواميم، جعل «حم» كأنه حرف واحد بمنزلة قابيل وهابيل.

وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال: من الخطأ أن تقول: قرأت الحواميم، وليس من كلام العرب، والصّواب أن تقول: قرأت آل حاميم. وفي حديث ابن مسعود: «إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات دمثات» «4» ، وقال الكميت:

وجدنا لكم في آل حاميم آية

(1) ويقال لها: سورة المؤمن.

(2) غافر: 35- 36.

(3) البيت في «الكتاب» 2/ 30 و «مجاز القرآن» 2/ 193 و «اللسان» - عرب-.

(4) في «اللسان» الدّمث: المكان اللين ذو رمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت