فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 2311

[سورة البقرة(2): آية 108]

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (108)

قوله تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ. في سبب نزولها خمسة أقوال:

(29) أحدها: أن رافع بن حريملة، ووهب بن زيد، قالا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ائتنا بكتاب نقرؤه تنزله من السماء علينا، وفجّر لنا أنهارا حتى نتبعك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.

(30) والثاني: أن قريشا سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، فقال: «هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل» فأبوا. قاله مجاهد.

(31) والثالث: أن رجلًا قال: يا رسول الله، لو كانت كفاراتنا ككفارات بني إسرائيل، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «اللهم لا نبغيها، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل، كانوا إذا أصاب أحدهم الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه وكفارتها، فان كفرها كانت له خزيًا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيًا في الآخرة، فقد أعطاكم الله خيرًا مما أعطى بني إسرائيل، فقال: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا

(110) «1» الآية. وقال: «الصّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهن» فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية.

(32) والرابع: أن عبد الله بن أبي أميّة المخزوميّ أتى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في رهط من قريش، فقال: يا محمد، والله لا أؤمن بك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلًا، فنزلت هذه الآية. ذكره ابن السّائب.

(33) والخامس: أن جماعة من المشركين جاءوا إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال بعضهم: لن نؤمن لك حتى تفجِّر لنا من الأرض ينبوعًا. وقال آخر: لن أؤمن حتى تسير لنا جبال مكة، وقال عبد الله بن أبي أمية: لن أؤمن لك حتى تأتي بكتاب من السماء، فيه: من الله ربّ العالمين إلى ابن أمية: اعلم أني قد أرسلت محمدا إلى الناس. وقال آخر: هلا جئت بكتابك مجتمعًا، كما جاء موسى بالتوراة. فنزلت هذه الآية. ذكره محمّد بن إسحاق الأنباري.

وفي المخاطبين بهذه الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم قريش، قاله ابن عباس ومجاهد. والثاني:

ضعيف. أخرجه الطبري 1780 عن ابن عباس. وإسناده ضعيف لجهالة محمد بن أبي محمد.

ضعيف جدا. أخرجه الطبري 1783 و 1784 عن مجاهد مرسلا، والمرسل من قسم الضعيف عند أهل الحديث. ثم إن السورة مدنية، وسياق الخبر يدل على أنه مكي؟!.

ضعيف. أخرجه الطبري 1786 عن أبي العالية مرسلا. والمرسل من قسم الضعيف. لكن قوله:

«والصلوات.... بينهن» ورد في أحاديث أخر. وانظر «تفسير الشوكاني» 1/ 150 بتخريجنا.

لا أصل له، ذكره الواحدي نقلا عن المفسرين بلا سند في «أسباب النزول» 50.

-وعزاه المصنف لابن السائب، وهو الكلبي، وقد كذبه غير واحد، ورواياته ساقطة ليست بشيء.

-ثم إن السورة مدنية، وسياق الخبر أنه مكي؟!.

ذكره الواحدي في «أسباب النزول» 50 بلا سند نقلا عن المفسرين. فهو كسابقه.

(1) النساء: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت