آخرها حتى يتكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأولها مخافة أن ينساها، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
(980) والثاني: أن رجلًا لطم امرأته، فجاءت إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم تطلب القصاص، فعجّل رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينهما القصاص، فنزلت هذه الآية، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى نزل قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ «1» ، قاله الحسن البصري.
قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وقرأ ابن مسعود، والحسن، ويعقوب، «نَقْضِيَ» بالنون وكسر الضاد وفتح الياء «وَحْيَه» بنصب الياء.
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال: أحدها: لا تعجل بتلاوته قبل أن يفرغ جبريل من تلاوته تخاف نسيانه، هذا على القول الأول. والثاني: لا تقرئ أصحابك حتى نبيِّن لك معانيه، قاله مجاهد، وقتادة.
والثالث: لا تسأل إِنزاله قبل أن يأتيك الوحي، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا فيه ثلاثة أقوال: أحدها: زِدْني قرآنًا، قاله مقاتل. والثاني:
فهمًا. والثالث: حفظا، ذكرهما الثّعلبيّ.
[سورة طه (20) : الآيات 115 الى 127]
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى (116) فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (119)
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى (120) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (121) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى (122) قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (124)
قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (126) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى (127)
قوله تعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ أي: أمرناه وأوصيناه أن لا يأكل من الشجرة مِنْ قَبْلُ أي:
مِنْ قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي وتركوا الإِيمان بي، وهم الذين ذكرهم في قوله: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ،
ضعيف جدا. أخرجه الطبري 9308 عن الحسن مرسلا، ومراسيل الحسن واهية والمتن منكر جدا، فإن السورة مكيّة.
(1) سورة النساء: 34.