فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2311

[سورة النساء(4): آية 94]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94)

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا في سبب نزولها أربعة أقوال:

(336) أحدها: أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعث سريّة فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم، وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مالٌ كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إِله إِلا الله، فأهوى إِليه المقداد بن الأسود فقتله. فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلًا يشهد أن لا إِله إِلا الله؟! لأذكرن ذلك للنبي. فلما قدموا على النبي صلّى الله عليه وسلّم قالوا له: يا رسول الله إِن رجلًا شهد أن لا إِله إِلا الله، فقتله المقداد، فقال: ادعوا لي المقداد، فقال: يا مقداد أقتلت رجلًا قال: لا إِله إِلا الله، فكيف لك ب «لا إِله إِلا الله غدًا» ! فنزلت هذه الآية. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للمقداد: كان رجل مؤمن يخفي إِيمانه مع قوم كفار فأظهر إِيمانه فقتلته؟

وكذلك كنت تخفي إِيمانك بمكة قبل. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

(337) والثاني: أن رجلًا من بني سليم مرَّ على نفرٍ من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومعه غنم، فسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّم عليكم إِلا ليتعوّذ منا، فعمدوا إِليه فقتلوه وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فنزلت هذه الآية. رواه عكرمة، عن ابن عباس.

(338) والثالث: أن قومًا من أهل مكة سمعوا بسريّة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنها تريدهم فهربوا، وأقام

حسن، أخرجه البزار 2202 والطبراني في «الكبير» 12379 وإسناده حسن. وقال الهيثمي في «المجمع» 7/ 8: رواه البزار، وإسناده جيد. ويمكن الجمع بين هذا وما بعده بتعدد الحادثة، والله أعلم.

صحيح. أخرجه الترمذي 3030 وأحمد 1/ 229 و 272 و 324 والطبري 10222 والطبراني 11731 والحاكم 2/ 235 والبيهقي 9/ 115 والواحدي في «أسباب النزول» 346 من طرق عن عكرمة به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث حسن اه. وأخرجه البخاري 4591 ومسلم 3025 وأبو داود 3974، والطبري 10219 و 10220 و 10221 والواحدي 345 والبيهقي 9/ 115 من طرق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس بنحوه.

ضعيف جدا بهذا اللفظ، قال الحافظ في «تخريج الكشاف» 1/ 552: أخرجه الثعلبي من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس اه. والكلبي متهم بالكذب، وخصوصا في روايته عن أبي صالح. وأخرجه الطبري 10226 من رواية أسباط عن السدي مرسلا وليس فيه استغفار النبي صلّى الله عليه وسلّم لأسامة، وقوله: «أعتق رقبة» .

-وأصل الخبر في الصحيحين البخاري 4269 ومسلم 96 من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الحرقة فصبّحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكفّ الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: «يا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ قلت: كان متعوذا. فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم» فهذا الذي صح في ذلك، فعليك به، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت