فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2311

قوله تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ روى أبو بكر، عن عاصم «على مكاناتهم» وقد سبق بيان هذا «1» . وفي المراد بقوله: «لمَسَخْناهم» أربعة أقوال: أحدها: لأهلكْناهم، قاله ابن عباس.

والثاني: لأقعدناهم على أرجلهم، قاله الحسن، وقتادة. والثالث: لجعلْناهم حجارة، قاله أبو صالح، ومقاتل. والرابع: لجعلْناهم قردةً وخنازيرَ لا أرواح فيها، قاله ابن السائب. وفي قوله: فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ثلاثة أقوال: أحدها: فما استطاعوا أن يتقدَّموا ولا أن يتأخروا، قاله قتادة.

والثاني: فما استطاعوا مُضِيًّا عن العذاب، ولا رجوعًا إِلى الخِلقة الأُولى بعد المسخ، قاله الضحاك.

والثالث: مُضِيًّا من الدنيا ولا رجوعًا إليها، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

قوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قرأ حمزة: «نُنَكِّسْه» مشددة مع ضم النون الأولى وفتح الثانية والباقون: بفتح النون الأولى وتسكين الثانية من غير تشديد وعن عاصم كالقراءَتين.

ومعنى الكلام: من نُطِلْ عمره ننكِّس خَلْقَه، فنجعل مكان القوَّة الضَّعف، وبدل الشباب الهرم، فنردُّه إِلى أرذل العمر. أَفَلا يَعْقِلُونَ قرأ نافع، وأبو عمرو: «أفلا تعقلون» بالتاء، والباقون بالياء. والمعنى:

أفلا يعقلون أنَّ مَنْ فعل هذا قادر على البعث؟

[سورة يس (36) : الآيات 69 الى 70]

وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (70)

قوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ قال المفسرون: إنّ كفّار مكّة قالوا: إنّ القرآن شِعْر وإِن محمدًا شاعر، فقال الله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ أي: ما يتسهَّل له ذلك. قال المفسرون:

ما كان يَتَّزن له بيتُ شِعر، (1201) حتى إنه روي عنه صلى الله عليه وسلّم أنه تمثَّل يومًا فقال: كَفَى بالإِسلامِ والشَّيْبِ لِلْمَرْءِ ناهِيًا.

فقال أبو بكر: يا رسول الله، إِنما قال الشاعر:

كَفَى الشَّيْبُ والإِسلامُ لِلْمَرْءِ نَاهيًا أَشهدُ أنَّكَ رسولَ الله، ما علَّمكَ اللهُ الشِّعر، وما ينبغي لك.

(1202) ودعا يومًا بعباس بن مرداس فقال: «أنت القائل:

أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين الأَقْرَعِ وعُيَيْنَة» ؟

فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي، لم يقل كذلك، فأنشده أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا يَضُرُّكَ بأيِّهما بدأتَ» ، فقال أبو بكر: والله ما أنت بشاعر، ولا ينبغي لك الشّعر.

ضعيف جدا. أخرجه ابن سعد 1/ 298 والبغوي في «معالم التنزيل» 1789 وابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» 3/ 709 من طريق علي بن زيد عن الحسن مرسلا، وإسناده ضعيف جدا وله علل ثلاث: الأولى:

ضعف علي بن زيد، والثانية: هو مرسل، والثالث: مراسيل الحسن واهية.

ضعيف. هو بعض حديث أخرجه البيهقي في «الدلائل» 5/ 179- 181- 182 وعلته الإرسال.

(1) البقرة: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت