فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2311

على ذلك. ومن قرأ: «صوافن» فالصافن: التي تقوم على ثلاث، والبعير إِذا أرادوا نحره، تُعقل إِحدى يديه، فهو الصافن، والجميع: صوافن. هذا ومن قرأ: «صوافيَ» بالياء وبالفتح بغير تنوين، فتفسيره:

خوالص، أي: خالصة لله لا تشركوا به في التسمية على نحرها أحدًا. فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أي: إِذا سقطت إِلى الأرض، يقال: وَجَبَ الحائط وَجْبَة، إِذا سقط. ووَجَبَ القلب وَجِيبًا: إِذا تحرك من فزع.

واعلم أن نحرها قيامًا سُنَّة، والمراد بوقوعها على جُنوبها: موتها، والأمر بالأكل منها أمر إِباحة، وهذا في الأضاحي.

قوله تعالى: وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ وقرأ الحسن: «والمُعْتَرِ» بكسر الراء خفيفة. وفيهما ستة أقوال «1» : أحدها: أن القانع: الذي يسأل، والمعترّ السّائل الذي يتعرَّض ولا يسأل، رواه بكر بن عبد الله

(1) قال الطبري رحمه الله في «تفسيره» 9/ 159: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال عني بالقانع: السائل، لأنه من أقنع بيده إذا رفعها للسؤال، والمعتر من الاعترار وهو الذي يتعرض لأكل اللحم، فيأتيك معترا بك لتعطيه وتطعمه. ووافقه ابن كثير رحمه الله في «تفسيره» 3/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت