فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعالى: غَفُورًا رَحِيمًا، أخرجه مسلم من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(1056) والثالث: أن وحشيّا أتى النبيّ صلى الله عليه وسلّم فقال: يا محمد أتيتك مستجيرًا فأجِرني حتَى أسمع كلام الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: قد كنت أُحِبُّ أن أراك على غير جوار، فأما إِذا أتيتَني مستجيرًا فأنت في جواري حتى تَسمع كلام الله، قال: فإنِّي أشركت بالله وقتلتُ النَّفْس التي حرَّم الله وزنيتُ، فهل يقبل الله مني توبة؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى نزلت هذه الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا، فلعلِّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ، فدعاه فتلاها عليه، فقال: ولعلِّي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزلت: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الآية «1» ، فقال: نعم، الآن لا أرى شرطًا، فأسلم، رواه عطاء عن ابن عباس وهذا وحشيّ هو قاتل حمزة وفي هذا الحديث المذكور عنه نظر، وهو بعيد الصحّة، والمحفوظ في إِسلامه غير هذا، وأنه قَدِم مع رسل الطّائف فأسلم من غير اشتراط.
وقوله تعالى: يَدْعُونَ معناه: يَعْبُدون. وقد سبق بيان قتل النفس بالحق في الأنعام «2» .
قوله تعالى: يَلْقَ أَثامًا وقرأ سعيد بن جبير، وأبو المتوكل: «يُلَقَّ» برفع الياء وفتح اللام وتشديد القاف مفتوحة. قال ابن عباس: يَلْقَ جزاءً. وقال مجاهد، وعكرمة: هو وادٍ في جهنم. وقال ابن قتيبة: يَلْقَ عقوبة، وأنشد:
جَزَى اللهُ ابنَ عُرْوَةَ حيْثُ أمْسَى ... عُقُوقًا والعُقُوق لَهُ أثام «3»
قال الزجاج: وقوله تعالى: يَلْقَ أَثامًا جزم على الجزاء. قال أبو عمرو الشيباني: يقال: قد لقيَ أثام ذلك، أي: جزاء ذلك، وسيبويه والخليل يذهبان إِلى أن معناه: يلقى جزاء الأثام. قال سيبويه: وإنما جزمت «يُضَاعَفْ له العذابُ» لأن مضاعفة العذاب لُقِيُّ الآثام، فلذلك جزمت، كما قال الشاعر:
مَتَى تَأتِنَا تُلْمِمْ بنا في دِيارِنا ... تَجِدْ حَطَبًا جزْلًا ونارًا تَأجَّجَا
لأن الإِتيان هو الإِلمام، فجزم «تُلْمِمْ» لانه بمعنى «تأتي» . وقرأ الحسن: «يُضَعَّفْ» ، وهو جيِّد بالغ تقول: ضاعفتُ الشيءَ وضَعَّفْتُه. وقرأ عاصم: «يُضَاعَفُ» بالرفع على تفسير «يَلْقَ أثامًا» كأنّ قائلًا قال: ما لُقيُّ الأثام؟ فقيل: يُضاعَف للآثم العذاب. وقرأ أبو المتوكل، وقتادة، وأبو حيوة: «يُضْعَف» برفع الياء وسكون الضاد وفتح العين خفيفة من غير ألف. وقرأ أبو حصين الأسدي، والعمري عن أبي
واه. أخرجه الواحدي 660 والطبراني 11480 من حديث ابن عباس، قال في المجمع 7/ 101: فيه أبين بن سفيان ضعفه الذهبي اه. والمتن بهذا اللفظ، وأن وحشيا تردد حتى نزل فيه آيات باطل لا أصل له، وله علة ثانية وهي عنعنة ابن جريج. وانظر «تفسير القرطبي» 3517 بتخريجنا.
(1) الزمر: 53.
(2) الأنعام: 151.
(3) البيت لبلعاء بن قيس الكناني كما في «غريب القرآن» 315. ونسبه في «اللسان» - أثم- إلى شافع الليثي.
والعقوق: عدم بر الوالدين وقطع صلتهما.