فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2311

الموت، وكذلك قال قتادة. وقال ابن زيد: حتى القيامة فعلى هذا، يتطرَّق نسخُها. وقال مقاتل بن حيّان: نسختها آية السّيف.

قوله تعالى: وَأَبْصِرْهُمْ أي: انظُر إِليهم إِذا نزل بهم العذاب. قال مقاتل بن سليمان، هو العذاب ببدر وقيل: أَبْصِر حالَهم بقلبك فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ما اْنكروا، وكانوا يستعجلون بالعذاب تكذيبًا به، فقيل: أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ. فَإِذا نَزَلَ يعني العذاب. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران، والجحدري، وابن يعمر: «فإذا نُزِّل» برفع النون وكسر الزاي وتشديدها بِساحَتِهِمْ أي: بفِنائهم وناحيتهم. والساحة:

فِناء الدّار. قال الفراء: العرب تكتفي بالساحة والعَقْوة من القوم، فيقولون: نزل بك العذاب، وبساحتك. قال الزجاج: فكان عذابُ هؤلاء القتل فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ أي: بِئْسَ صباحُ الذين أًنذروا بالعذاب.

ثم كرَّر ما تقدم توكيدًا لوعده بالعذاب، فقال: وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ الآيتين.

ثم نزَّه نفسَهُ عن قولهم بقوله تعالى: سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ قال مقاتل: يعني عِزَّةَ مَنْ يتعزَّز من ملوك الدنيا. قوله تعالى: عَمَّا يَصِفُونَ أي: من اتِّخاذ النساء والأولاد. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ فيه وجهان: أحدهما: تسليمُه عليهم إكرامًا لهم. والثاني: إِخباره بسلامتهم. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هلاك المشركين ونصرة الأنبياء والمؤمنين. والله أعلم بالصّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت