الليل فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ذكروا أن هذا نسخ عن المسلمين بالصلوات الخمس، فذلك قوله عزّ وجلّ:
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي: الصلوات الخمس في أوقاتها «1» وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وقد سبق بيانه «2» . قال ابن عباس: يريد سوى الزكاة في صلة الرحم وقِرى الضيف، وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ أي: تجدوا ثوابه في الآخرة. هُوَ خَيْرًا قال أبو عبيدة: المعنى: تجدوه خيرًا. قال الزجاج:
ودخلت «هو» فصلًا. وقال المفسرون: ومعنى «خيرًا» أي: أفضل مما أُعطيتم وَأَعْظَمَ أَجْرًا من الذي تؤخّرونه إلى وقت الوصيّة عند الموت.
(1) قال ابن كثير رحمه الله في «تفسيره» 4/ 518: وقوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ أي أقيموا صلاتكم الواجبة عليكم، وآتوا الزكاة المفروضة، قال: وهذا يدل لمن قال: إن فرض الزكاة نزل بمكة، لكن مقادير النصب والمخرّج لم تبيّن إلا بالمدينة، والله أعلم.
(2) الحديد: 18.