قولُهُ: (أربعةَ أحاديثَ خمسةً) [1] ، أيْ: أو خمسةً فإنّ (( أو ) )تحذفُ إذا دلَّ السياقُ عليها [2] كما تقدمَ في بحثِ الحسنِ.
قولُهُ: (يُدْرَكُ العلمُ حديثٌ وحديثانِ) [3] ببناءِ (( يدرك ) )للمفعولِ، ورفعِ (( حديث ) )على أنه بدلُ بعض.
قولُهُ: (المُذَاكَرَةُ) [4] قالَ ابنُ الصلاحِ: (( ثُمَّ إنّ المذاكرةَ بما يتحفَّظُهُ منْ أَقوى أسبابِ الإمتاعِ بهِ، رُوِّينا عنْ عَلْقمةَ النَّخَعيِّ - وهو صاحبُ ابنِ مسعودٍ
-رضي الله عنه - [5] قالَ: تَذَاكَروا الحديثَ، فإنَّ حياتَهُ ذِكْرُهُ [6] ، وعنْ إبراهيم النَّخَعيِّ قالَ: مَنْ سَرَّهُ أن يَحْفَظَ الحديثَ فليُحدِّثْ بهِ، وَلَو أنْ يُحَدِّثُ بهِ مَنْ لا يشْتهيهِ [7] ) [8] . انتهى.
وقالَ الشيخُ محيي الدينِ النوويُّ في مقدمةِ"شرحِ المهذبِ" [9] : (( قالَ الخطيبُ: وأفضلُ المُذَاكرةِ مُذَاكرةُ الليلِ، وكانَ جماعةٌ مِنَ السلفِ يَبدأونَ مِنَ العِشاءَ، وربما لمْ يقوموا حتى يسمعوا أذان الصبح ) ) [10] .
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 53، وهو كلام الثوري. انظر: الجامع لأخلاق الراوي (448) .
(2) (( أو ) )موجودة في"شرح التبصرة والتذكرة"، ولكنها غير موجودة في"الجامع لأخلاق الراوي".
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 54، وهو كلام الزهري. انظر: الجامع لأخلاق الراوي (450) .
(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 54.
(5) ما بين الشارحتين جملة اعتراضية من البقاعي.
(6) أخرجه: الرامهرمزي في"المحدث الفاصل": 546، والخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي" (1832) .
(7) أخرجه: الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي" (1833) .
(8) معرفة أنواع علم الحديث: 360.
(9) المجموع شرح المهذب 1/ 88.
(10) كلام الخطيب في"الفقيه والمتفقه"2/ 128. وقال الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي": 405: (( وإنما اختاروا المطالعة بالليل لخلو القلب، فإنَّ خلوه يسرع إليه الحفظ، ولهذا قال حماد بن زيد عندما سئل: ما أعون الأشياء على الحفظ؟ قال: قلة الغم، وليس يكون قلة الغم إلا مع خلو السر، وفراغ القلب. والليل أقرب الأوقات من ذلك ) ).