قولهُ في قولهِ: (الزّيادة في نسبِ الشيخِ) [1] : (فَلا تَزِدْ) [2] أمّا إذا مَنعنَا الروايةَ بالمعنى، فواضحٌ في أنّ ذلك لم يجزْ كما قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ [3] . وأمّا عندَ مَن أجازَهَا ففيهِ نظرٌ. والذي يتجهُ أنّه لا مانعَ من جوازِ الزيادةِ عندَهُ.
وهذه المسألةُ شبيهةٌ بما يأتي من إبدالِ الرسولِ بالنبيِّ في السّندِ وعكسهِ، ولا يقالُ: شرطُ الروايةِ بالمعنى، تَساوي اللفظينِ في الصدقِ، ومفهومُ النبيِّ غيرُ مفهومِ الرسولِ، وما بعد الذي ذَكرَهُ الشيخُ من نَسَبِ الرَّاوي، أو صفتهِ، لا إشعارَ للَّفظِ بهِ لأنّا نقولُ: الموصوفُ ذات واحدة، ونحنُ نتحقّقُ أنَّ ذلكَ مرادُ الشّيخِ، وأنّهُ لو عُرِضَ عليه رَضِيَهُ. وأمّا الأولويةُ فلا نزاعَ أنّ البيانَ أولَى وأشدُّ؛ لما فيهِ من التّحرّي.
قولهُ: (نَحو هُوْ) [4] ، أي: واجتنبِ الزيادةَ على ما أتى بهِ الشّيخُ بكلِّ حالٍ، إلاَّ حالًا كائنةً، مع فصلٍ بينَ كلامِ الشيخِ، وما زادَ عليهِ نحو (( هو ) ).
قولهُ: (أوْجِىْء) [5] عُطِفَ على (( اجْتَنِبْ ) )، أو على جملة الاستئنافِ - أي: (( إلاَّ بِفَصْلٍ ) )- فإنَّه يجوزُ، (( أوْجِئْ بأنَّ ) )فإنَّ ذلكَ يجوزُ أيضًا، من غيرِ تمييزٍ لكلامِ الشَّيخِ من كلامِكَ.
فإنَّكَ إذا قلتَ: (( حدَّثنا فلانٌ: أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ الفلانيَّ حدَّثَهُ ) )لم يكنْ هناكَ شَيئًا مُشعِرًا بأنَّ ذلكَ الذي بعد (( أنَّ ) )أو شيئًا منه من كلامِ الشَّيخِ.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 6.
(2) التبصرة والتذكرة (657) .
(3) انظر: الاقتراح: 237.
(4) التبصرة والتذكرة (658) ، وسكنت الواو؛ لضرورة الوزن.
(5) التبصرة والتذكرة (658) .