قولهُ: (يُبَيِّنُ) [1] عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: (( مُميَّز، فإنْ أتى بِفَصلٍ جَازَ، مثلُ أنْ يَقُولَ: هُوَ ... ) ) [2] إلخ.
قولهُ: (وأحببتَ) [3] هو من الحُبِّ، أي: فأردتَ ذلكَ فاستعنْ (( بأنَّ ) )وهيَ في كتابِ ابنِ الصّلاحِ: (( فأحبَبتَ ) ) [4] بالفاءِ على أنّه مسببٌ عن عدمِ إتمامِ النَسَبِ. والواو لا تفيدُ مَعناها فلا يتركُ بها.
قولهُ: (أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ حدّثَهُ) [5] لعلَّهُ بشرطِ أن يُبيّنَ أنّه حَدّثَهُ إجازةً، أو يقولَ: أخبرَهُ إجازةً، أو يقولَ: أنبأَهُ / 219 أ /، أو نحو ذلك، مما يُبيّنُ الحالَ من أنّهُ بطريقِ الإجازةِ أو غيرِها، فقد تَقدّمَ في كيفَ يقولُ مَن رَوَى بالمناولةِ والإجازةِ: أنَّ الصَّحيحَ المختارَ الذي عليهِ عملُ الجمهورِ واختارَهُ أهلُ التّحرّي والورعِ المنعُ من إطلاقِ: حَدّثَنا وأخبرَنَا ونحوهما في المناولةِ والإجازةِ.
ويُقيّدُ ذلكَ بعبارةٍ تُبيّنُ الواقعَ في كيفيةِ التحمُّلِ وتُشعِرُ بهِ.
قولهُ: (نَسَبَ شيَخهِ) [6] قالَ ابنُ الصّلاحِ: (( وأمّا إذا كانَ شيخُهُ قدْ ذَكرَ نَسَبَ شيخِه أوْ صفتَهُ في أولِ كتابٍ أو جزءٍ ) ) [7] . انتهى.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 334، وتمام كلامه: (( ابن فلان الفلاني ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 334.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 334.
وهذا الأثر هو لعلي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ولم ينسبه، وأحببتَ أن تنسبه، فقل: حدثنا فلان أن فلان بن فلان بن فلان حدثه )) .
أخرجه: البرقاني في كتابه"اللفظ"كما قال ابن الصلاح والعراقي والخطيب في"الكفاية": 215، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 334، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 335.