فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1137

/ 127 ب / والثاني: أنْ يكونَ مما تجوزُ نسبتُه إلى غيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مثلُ أنْ يكونَ للرأي فيهِ مجالٌ، أو يكونَ مما يمكنُ أخذهُ عنِ الكتابيينِ. فإنْ لم يأتِ مسندًا من طريقِ ذلكَ الرجلِ من وجهٍ من الوجوهِ؛ فإنَّه لا يكونُ معضلًا؛ لأنَّهُ يحتمل أنْ يكونَ قالهُ من عندِ نفسهِ، فلم يتحققْ أنَّهُ سقطَ منهُ اثنانِ، ففاتَ شرطُ التسميةِ، وإنْ كانَ مما لا تجوزُ نسبتهُ إلى غيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كأنْ يقولَ التابعيُّ: (( أُسرِيَ بي، ورأيتُ [1] ربي ) )ونحو ذلكَ مما يعلمُ أنَّهُ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فهوَ مرفوعٌ حكمًا، وهو معضلٌ بالنظرِ إلى صورتهِ الظاهرةِ في سقوطِ اثنينِ منهُ، ومرسلٌ نظرًا إلى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مذكورٌ فيهِ حكمًا، وإنْ لم يصرحِ بهِ.

قولهُ: (باستحقاقِ اسمِ الإعضالِ أولى) [2] ، أي: من اسمِ القطعِ والإرسالِ نظرًا إلى الصورةِ.

الْعَنْعَنَةُ[3]

قولهُ:

136 -وَصَحَّحُوا وَصْلَ مُعَنْعَنٍ سَلِمْ ... مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ، واللِّقَا عُلِمْ

137 -وَبَعْضُهُمْ حَكَى بِذَا إجمَاعَا ... و (مُسْلِمٌ) لَمْ يَشْرِطِ اجتِمَاعَا

138 -لكِنْ تَعَاصُرًا، وَقِيلَ: يُشْتَرَطْ ... طُوْلُ صَحَابَةٍ، وَبَعْضُهُمْ شَرَطْ

139 -مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالاخْذِ عَنْهُ، ... وَقيْلَ: كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ

140 -مُنْقَطِعٌ، حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ، ... وَحُكْمُ (أَنَّ) حُكمُ (عَنْ) فَالجُلُّ

(1) في (ف) : (( أو رأيت ) ).

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 218.

(3) ينظر في العنعنة:

المحدّث الفاصل: 450، والتمهيد 1/ 12، وإكمال المعلم 1/ 164، والاقتراح: 206، ومحاسن الاصطلاح: 155، والنكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 583 وبتحقيقي: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت