فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1137

قولُهُ: (ويَشْحَذُ) [1] بالشينِ والذالِ المعجمتينِ والحاءِ المهملةِ، أي: يُحدُّهُ ويجيدُ تصورَهُ وتصرفَهُ، من شَحَذَ السكّينَ كمَنَعَ: أحَدَّها، أي: سنَّها حتى صارتْ حادَّةً، والجوعُ المعدةَ: ضَرَمها، والمِشْحَذُ: المِسَنُّ، والسائِقُ العَنِيفُ، والشَّحْذُ كالمنْعِ: السَّوْقُ الشَّديدُ والغَضَبُ، والقَشْرُ، والإلحاحُ في السؤالِ، وهو شحَّاذٌ مُلِحُّ، ولا تَقُلْ: شحَّاثٌ، قاله في"القاموس" [2] .

قوله: (يَمُوْتُ قَوْمٌ) [3] البيت، مما يستحسنُ من ذلكَ قولُ بعضهم:

عليكَ بجمعِ العلمِ فالجهلُ سُبَّةٌ ... وعيبٌ على المرءِ اللبيبِ وعارُ

وما حسنُ أنْ تملك الأرضَ كلها ... وتحوي ما فيها وأنتَ حمارُ

وقالَ آخرُ:

العلمُ أفضلُ شيءٍ أنتَ كاسبهُ ... فكن له طالبًا - ما عشتَ - مكتسِبًا

فالجاهلُ الحيُّ ميتٌ حينَ تنسبُهُ ... والعالمُ الميتُ حي كلَّما نُسِبَا

قولُهُ: (وليأخُذْ قلمَ التَّخْرِيجِ) [4] ، أي: لأنَّ الناسخَ لا يتأمَّلُ في الغالبِ ما يكتبُهُ، وإنْ تأمَّلَ لم يُمْعِنْ، بخلافِ المُخَرِّج، فإنّه يحتاجُ أن يتأمّلَ حقَّ التأملِ.

قولُهُ: (كُلُّ مُسْنَدٍ على حدَةٍ) [5] قالَ ابنُ الصّلاحِ: (( وجمعُ حديثِ كُلِّ صَحابيٍّ وَحْدَهُ وإن اخْتَلَفتْ أنواعُهُ ) ) [6] .

(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 55، وهو من كلام الخطيب أيضًا.

(2) القاموس المحيط مادة (شحذ) .

(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 55. إشارة إالى قول الشاعر:

يموتُ قومٌ فيحيى العلم ذكرهم ... والجهل يلحق أحياء بأموات

انظر: الجامع لأخلاق الراوي 2/ 280 (1853) .

(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 55.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 55.

(6) معرفة أنواع علم الحديث: 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت